وبقوله – تعالى-: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ، الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ ١.
فالإيمان والتقوى هما أصل العلم بالله وبدينه وشرعه، فكيف يظن بمسلم فضلا عن شيخ الإسلام أنه يكفر العلماء؟ ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ .
والشيخ – ﵀ لم يكفر إلا من كفره الله ورسوله وأجمعت الأمة على كفره؛ كمن اتخذ الآلهة والأنداد لرب العالمين، ولم يلتزم ما جاءت به الرسل من الإسلام والدين، أو جحد ما نطق به الكتاب المبين، من صفات الكمال، ونعوت الجلال لرب العالمين، وكذلك من نصب نفسه لنصرة الشرك والمشركين، وزعم أنه توسل بالأنبياء والصالحين، وأنه مما يسوغ في الشرع والدين، فالشيخ وغيره من جميع المسلمين، يعلمون أن هذا من أعظم الكفر وأفحشه.
ولكن هذا الجاهل، يظن أن من زعم أنه يعرف شيئا من أحكام الفروع وتسمى بالعلم، وانتسب إليه، ويصير بذلك من العلماء، ولو فعل ما فعل، ولم يدر هذا الجاهل أن الله كفَّر علماء أهل الكتاب والتوراة والإنجيل بأيديهم، وكفَّرهم رسوله لما أبوا أن يؤمنوا بما جاء به محمد ﷺ من الهدى ودين الحق.
ولا ضير على الشيخ بمسبة هؤلاء الجهال، وله أسوة بمن مضى من أصحاب رسول الله ﷺ، ومن بعدهم ن أهل الإيمان والاهتداء.
قال الشافعي – ﵀: "ما أرى الناس ابتلوا بسب أصحاب رسول الله ﷺ إلا ليزيدهم الله ثوابا عند انقطاع أعمالهم"، وما أحسن ما قيل: شعرا
قدمت لله ما قدمت من عمل ... وما عليك بهم ذموك أو شكروا
عليك في البحث أن تُبِدي غوامضه ... وما عليك إذا لم تفهم البقر
وقد اعترضت اليهود والنصارى على عبد الله ورسوله بالقتال، وسفك الدماء