Lewati ke konten

Kitab: Ghayatul Amani · Pengarang: محمود شكري الألوسي

Baca Juz 2, halaman 351

  1. المجلد الثاني
  2. سؤال آخر وجواب الشيخ أيضا عنه متعلق بهذا الباب

مثل ذلك، ولو قال قائل لمن يستغيث به أسألك بفلان أو بحق فلان لم يقل أحد أنه استغاث بمن توسل به، بل إنما استغاث بمن دعاه وسأله.

ولهذا قال المصنفون في شرح أسماء الله الحسنى: إن المغيث بمعنى المجيب، لكن الإغاثة أخص بالأفعال، والإجابة أخص بالأقوال، والتوسل إلى الله بغير نبينا ﷺ سواء سمي استغاثة أو لم يسم لا يعلم أحد من السلف فعله، ولا يروي فيه أثر، ولا يعلم فيه إلا ما أفتى به الشيخ عز الدين من المنع.

وأما التوسل بالنبي ﷺ ففيه حديث في السنن، رواه النسائي والترمذي وغيرهما؛ "أن أعرابياً أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني أصبت في بصري فادع الله لي، قال له النبي ﷺ توضأ وصل ركعتين وقل: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد ﷺ، وفي لفظ: أتوسل إليك بنبيك، يا محمد إني أتشفع إليك في رد بصري اللهم شفعه فيّ". فعلم أن النبي ﷺ شفع له فسأل الله أن يشفعه فيه، وقال له النبي ﷺ: "إن كان لك حاجة فمثل ذلك" فرد الله بصره، فلأجل هذا الحديث استثنى الشيخ عز الدين بن عبد السلام التوسل به.

وللناس في معنى ذلك قولان:

أحدهما: أن هذا التوسل هو الذي ذكره عمر بن الخطاب ﵁ لما قال: "كنا نتوسل إليك بنبيك فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبيك فأسقنا فيسقون". فقد ذكر أنهم كانوا يتوسلون به في حياته في الاستسقاء، ثم توسلوا بعمه العباس بعد موته، وتوسلهم به هو استسقاؤهم به بحيث يدعو ويدعون معه ويكون وسيلتهم إلى الله، وهذا لم يفعله الصحابة به بعد موته ولا في مغيبه، والنبي كان في مثل ذلك شافعاً داعياً.

القول الثاني: أن التوسل به يكون في حياته وبعد موته ومغيبه وحضرته، ولم يقل أحد من قال بالقول الأول فقد كفر، ولا وجه لتكفيره، فإن هذه مسألة خفية وليست أدلتها جلية، والكفر إنما يكون بإنكار ما علم من الدين بالضرورة، أو بإنكار الأحكام المجمع عليها، واختلاف الناس فيما يشرع من الدعاء وما لا

Rujukan halaman ini: غاية الأماني في الرد على النبهاني، ج 2، ص 351 (SanadKitab #12034, hlm. urut 1010)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.