رسوله أن يستعيذ به من الشيطان الرجيم في غير موضع من كتابه اهـ.
وقد رأيت أحزاباً كثيرة لجماعة من الصالحين، وليس فيها طلب شيء من مخلوق، بل كلها مناجاة لله واستغاثة به سبحانه، نعم رأيت في بعضها توسلاً بالنبي ﷺ نحو قول قائلهم: أسألك إلهي بجاه المصطفى ﷺ أو حقه أو نحو ذلك، وهذا ليس استغاثة، فاستشهد بكل كلام رأى فيه توسلاً وصلاة ونحو ذلك يظن أنه استغاثة وذلك من الجهل بمكان.
وقد أبطلنا بحمد الله كلامه وأظهرنا من جهله ما أصبح به بين الأنام مثلة وفضيحة.
فقل للعيون الرمد للشمس أعين ... سواك تراها في مغيب ومطلع
وقد أورد أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال في كتاب (المستغيثين بالله عند الحاجات والمهمات والمتضرعين إلى الله ﷾ بالرغبات) ما يضيق هذا المقام عن ذكره فعلى طالب الحق أن يراجعه ويجعله مرآة عمله، وبه يعلم أن النبهاني كذب على عباد الله الصالحين.
قال النبهاني: (الباب الثامن) فيما ورد من النظم في استغاثة العلماء والفضلاء به ﷺ، ومن قرأها أو بعضها بنية قضاء حاجاته يرجى له حصول المقصود ببركة الاستغاثة به ﷺ، قال: ومعظم هذه الاستغاثات أخذتها من بعض قصائد المجموعة النبهانية، وما لم يكن منها نبهت عليه.
ثم أورد الشعر مرتبا على حروف الهجاء وأورد في كل حرف كثيراً من الأبيات لشعراء متفرقين، ولا حاجة بنا إلى نقله في هذا المقام لكون كتابه منتشراً.
والجواب عن جميع ما أورده في هذا الباب من وجوه كثيرة يستوجب ذكرها طولاً، بل نقتصر على بعضها طلباً للاختصار، على أنه قد سبق غير مرة ما يعلم منه الجواب أيضاً فنقول: