الْأَرْضِ نَبَاتاً * ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً﴾ ١.
وبعد البعث محاسبون ومجزيون بأعمالهم، والدليل قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾ ٢.
ومن كذب بالبعث كفر، والدليل قوله تعالى: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ ٣.
وأرسل الله جميع الرسل مبشرين ومنذرين، والدليل قوله تعالى: ﴿رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ ٤.
وأولهم نوح ﵇، وآخرهم محمد ﷺ، وهو خاتم النبيين، لا نبي بعده.
والدّليل على أن نوحاً أول الرسل قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ الآية٥.
وكل أمة بعث الله إليها رسولاً من نوح إلى محمد ﵉ ة، يأمرهم بعبادة الله وحده لا شريك له، وينهاهم عن عبادة الطاغوت، والدليل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ ٦.
وافترض الله على جميع العباد الكفر بالطاغوت والإيمان بالله، قال ابن القيم ﵀: معنى الطاغوت ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع.
والطواغيت كثيرة ورؤؤسهم خمسة: إبليس لعنه الله، ومن عبد وهو راض،