هذا، في بلدكم هذا، ألا هل بلغت " ١ رواه البخاري ومسلم.
وروى مسلم أيضاً عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:" كل المسلم على المسلم حرائم، دمه وعرضه وماله " ٢.
أو ما درى هذا المتهوّك بلسانه قول الحافظ ابن عساكر: "لحوم العلماء مسمومة، وهتك أستار منقصتهم معلومة". وقوله أيضاً: "لحوم العلماء سم، من شمها مرض، ومن ذاقها مات ".
أو ما بلغ هذا المتجري أنه قد جاء النهي عن ذكر مساوىء الأموات والأمر
بذكر محاسنهم؟
فعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "اذكروا محاسن موتاكم، وكفوا عن مساويهم" ٣ رواه أبو داود والترمذي وابن أبي الدنيا. وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا" ٤ رواه الإمام أحمد والبخاري والنسائي. وفي رواية أخرى: "لا تذكروا موتاكم إلا بخير، إن يكونوا من أهل الجنة تأثموا، وإن يكونوا من أهل النار فحسبهم ما هم فيه" ٥. فلا يجوز لمن يؤمن بالله تعالى واليوم الآخر أن يثلم عرض أحد من المسلمين بما لا يليق، فكيف بأئمة المسلمين وورثة النبيين، فكيف بالأموات منهم.