وما مقيدًا؛ وهو: أو، وأم (¬١)، فشرطهما ألا يقتضيا إضرابًا (¬٢).
وما يقتضي التشريك في اللفظ دون المعنى؛ إما لكونه يثبت لما بعده ما انتفى عما قبله؛ وهو "بل" عند الجميع، و"لكن" عند سيبويه وموافقيه (¬٣).
وإما لكونه بالعكس (¬٤)، وهو "لا" عند الجميع (¬٥)، و"ليس" عند البغداديين؛ كقوله:
(¬١) ذهب أبو عبيدة إلى أن "أم" حرف استفهام كالهمزة.
(¬٢) فإن اقتضيا إضرابا كانا مشتركين في اللفظ فقط، مثل "بل"، وإلى الحروف الستة المذكورة أشار الناظم بقوله:
فالعطف مطلقا بواو ثم فا … حتى أم أو كـ "فيك صدق ووفا"*
أي أنه يعطف بالواو، وثم، والفاء، وحتى، وأم، وأو، فتفيد مشاركة المعطوف مع المعطوف عليه مطلقا؛ أي في اللفظ والمعنى.
(¬٣) يرى يونس: أن "لكن" حرف استدراك دائماً، وعندما تأتي عاطفة تكون قبلها الواو؛ لتكون هي العاطفة، وسيأتي بيان واف عن "لكن" قريباً.
(¬٤) وهو أن ينفي عما بعده ما ثبت لما قبله.
(¬٥) سيأتي بيان شاف لكل منها، وإلى ذلك يشير الناظم بقوله:
وأتبعت لفظا فحسب بل ولا … لكن كـ" لم يبد امرؤ لكن طلا"**
أي: وأتبعت وأفادت مشاركة المعطوف للمعطوف عليه في اللفظ فقط؛ أي في الإعراب لا في المعنى، "بلن ولا، ولكن" والطلا -بالقصر- ولد الظبية حين يولد، أو ولد البقرة الوحشية، أو ولد ذات الظلف مطلقا وجمعه أطلاء.