Lewati ke konten

Kitab: Dhiya'us Salik · Pengarang: محمد عبد العزيز النجار

Baca Juz 3, halaman 190

  1. باب: عطف النسق
  2. فصل: في الواو "معناها، حكمها، ما تنفرد به"

وأما الفاء: فللترتيب (¬١) والتعقيب (¬٢)؛ نحو: ﴿أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ (¬٣).

وكثيراً ما تقتضي أيضاً التسبب (¬٤)، إن كان المعطوف جملة (¬٥)؛ نحو: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾.

واعترض على الأول (¬٦) بقوله تعالى: ﴿أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا﴾ (¬٧).

ونحو "توضأ فغسل وجه ويديه" … الحديث (¬٨).

والجواب، أن المعنى: أردنا إهلاكها، وأراد الوضوء (¬٩).

(¬١) أي بنوعيه: المعنوي، والذكرى والمراد بالترتيب المعنوي: أن يكون زمن تحقق المعنى في المعطوف، متأخرا عنه في المعطوف عليه؛ نحو: من الخير الإنصات؛ فالسماع، فمحاولة الفهم. أما الترتيب الذكري، فهو: وقوع المعطوف بعد المعطوف عليه بحسب التحدث عنهما، لا بحسب زمان وقوع المعنى على أحدهما؛ نحو: حدثنا المعلم عن أبي بكر فعثمان فعمر.

(¬٢) التعقيب هو: اتصال المعطوف بالمعطوف عليه بلا مهلة، وقصر المدة التي بين وقوع المعنى عليهما، والتعقيب في كل شيء بحسبه.

(¬٣) من الآية ٢١ من سورة عبس.

(¬٤) أي الدلالة على السببية؛ بأن يكون المعطوف متسبباً عن المعطوف عليه، ولكنها لا تسمى فاء السببية، إلا إذا دخلت على مضارع منصوب بأن المصدرية المضمرة، كما سيأتي في موضعه.

(¬٥) أي في الغالب، وكذلك إذا كان المعطوف وصفا مشتقا؛ نحو: الطلبة واثقون بأنفسهم فمقبلون على الاختبار؛ ففائزون، ومثل قوله تعالى: ﴿لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ، فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ﴾. الآيتان ٥٢، ٥٣ من سورة الواقعة.

(¬٦) وهو الترتيب المعنوي.

(¬٧) من الآية ٤ من سورة الأعراف.

(¬٨) فإن الإهلاك متأخر عن مجيء البأس في المعنى، وهو متقدم عليه في التلاوة والذكر وغسل الأعضاء الأربعة متقدم في المعنى، ومتأخر عن الوضوء في الذكر.

(¬٩) وبهذا انتفى الاعتراض؛ فإن إرادة الإهلاك متقدمة على البأس، وإرادة الوضوء سابقًا على غسل الأعضاء. وأجيب أيضاً: بأن الفاء في الآية والحديث للترتيب الذكري لا المعنوي، لأن ما بعدها تفصيل للمجمل قبلها.

Rujukan halaman ini: ضياء السالك إلى أوضح المسالك، ج 3، ص 190 (SanadKitab #12037, hlm. urut 1010)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.