فصل: يعطف على الظاهر، والضمير المنفصل، والضمير المنفصل، والضمير المتصل المنصوب، بلا شرط؛ كـ"قام زيد وعمرو، و"إياك والأسد"؛ ونحو: ﴿جَمَعْنَاكُمْ وَالأَوَّلِينَ﴾ (¬١).
ولا يحسن العطف على الضمير المرفوع المتصل، بارزًا كان، أو مستترًا، إلا بعد توكيده بضمير منفصل (¬٢)؛ نحو: ﴿لَقَدْ كُنتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ﴾، أو وجود فاصل، أي فاصل كان، بين المتبوع والتابع (¬٣)؛ نحو: ﴿يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ﴾ (¬٤).
أو فصل بـ"لا" بين العاطف والمعطوف؛ نحو: ﴿مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا﴾ (¬٥).
وأول "لكن" نفياً أو نهيًا و"لا" … نداء أو أمرًا أو اثباتًا تلا*
أي اجعل "لكن" والية -أي واقعة- بعد نفي أو نهي، و"لا" تتبع نداء أو أمرًا أو إثباتًا، ولا تكون عاطفة إلا إذا وقعت بعد أحدها. وقد أوضح المصنف ما في البيت من قصور.
هذا: وقد أجاز بعض النحاة وقوع "لا" العاطفة بعد الدعاء والتحضيض؛ نحو: أطال الله عمرك لا عمر عدوك، هلا تكرم المجد لا الخامل. كما أجاز البعض وقوعها بعد الاستفهام؛ تقول: أفرغت من رسائل الطلبة لا الطالبات؟
(¬١) ﴿الأَوَّلِينَ﴾ معطوف على "كم"، من الآية ٣٨ من سورة المرسلات.
(¬٢) قيل في سبب ذلك: إن المتصل المرفوع كالجزء من عامله المتصل به لفظًا ومعنى؛ فالعطف عليه يكون كالعطف على جزء الكلمة؛ فإذا أكد دل على انفصاله؛ فحصل له نوع استقلال.
(¬٣) أبي بين المعطوف والمعطوف عليه.
(¬٤) فقوله: ﴿وَمَنْ صَلَحَ﴾ معطوف على الواو في ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾، والفاصل بينهما "ها".
(¬٥) فقوله: ﴿آبَاؤُنَا﴾ معطوف على "نا" في ﴿أَشْرَكْنَا﴾ بالواو، و"لا" فاصلة بين العاطف والمعطوف، الآية ٤٨ من سورة الأنعام.