قاموا ما خلا زيدًا، وما عدا عمرًا، ولا يكون زيدًا (¬١)، أو بأفعل في التعجب (¬٢)، أو بأفعل التفضيل (¬٣)؛ كما أحسن الزيدين، وهم أحسن أثاثًا، أو باسم فعل غير ماض؛ كـ"أَوَّه، ونزال" (¬٤).
وإلى مستتر جوازًا: وهو ما يخلفه ذلك (¬٥)، وهو: المرفوع بفعل الغائب أو الغائبة، أو الصفات المحضة (¬٦)، أو اسم الفعل الماضي؛ نحو: زيد قام، وهند قامت، وزيد قائم
(¬١) الضمير في أفعال الاستثناء مستتر وجوبًا، تقديره "هو" وسيأتي شرح موضعه في باب "الاستثناء".
(¬٢) فاعل فعل التعجب مستتر وجوبًا يعود على "ما".
(¬٣) أي: في غير مسألة "الكحل" المشهورة؛ فإنه يرفع فيها الظاهر باطراد، وكذلك يرفع البارز على لغة في نحو: مررت برجل أفضل منه أنت، إذا لم يعرب أنت مبتدأ.
(¬٤) بمعنى: أتوجع، وانزل. ومن المواضع التي يستتر فيها الضمير وجوبًا: أن يكون فاعلًا للمصدر النائب عن فعله الأمر؛ نحو: قياما للضيف؛ فقياما مصدر وفاعله مستتر جوبًا، تقديره أنت؛ لأنه بمعنى "قم" وقد اقتصر الناظم على هذا القسم، وذكر أربعة من المواضع بالأمثلة في قوله:
ومن ضمير الرفع ما يستتر … كافعل أوافق نغتبط إذ تشكر*
وهذه الأربعة هي: فعل الأمر للمذكر المخاطب؛ كـ"افعل"، والمضارع الذي في أوله همزة المتكلم؛ مثل: "أوافق، والذي في أوله النون؛ نحو: "نغتبط"، والمبدوء بتاء الخطاب للواحد؛ نحو: "تشكر".
(¬٥) أي: الظاهر، أو الضمير المنفصل؛ لأن عامله يرفع المستتر وغيره.
(¬٦) أي: الخالصة من شائبة الاسمية؛ كاسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة. وقد مثل لذلك المصنف. وبقيت أمثلة المبالغة؛ نحو: محمد ضراب، أو مضراب … إلخ، أما الصفات غير المحضة؛ وهي التي غلبت عليها الاسمية، فلا تتحمل ضميرًا؛ مثل: الأبطح، والأجرع، والأبيض، والأرحب.