والوجهان في الأول؛ فإن صممته (¬١)، فالثاني بيان أو بدل، أو بإضمار "يا"، أو "أعني" (¬٢).
وإن فتحته؛ فقال سيبويه: مضاف لما بعد الثاني، والثاني مقحم بينهما (¬٣). وقال المبرد: مضاف لمحذوف مماثل لما أضيف إليه الثاني (¬٤).
وقال الفراء: الاسمان مضافان للمذكور (¬٥)، وقال بعضهم: الاسمان مركبان تركيب
الأوس "إشارة إلى بيت من أبيات من الطويل، قيل: إن هاتفا هتف بها في أهل مكة قبل إسلام سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة؛ وهي:
فإن يسلم السعدان يصبح محمد … بمكة لا يخشى خلاف المخالف
أيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصراً … ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف
أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا … على الله في الفردوس منية عارف
وسعد الأوس هو: سعد بن معاذ ﵁، وسعد الخزرج هو: سعد بن عبادة.
(¬١) أي: لأنه مفرد معرفة، يبنى على الضم في محل نصب.
(¬٢) أي أنه مفعول به لفعل محذوف تقديره: أعني، فهو كالنعت المقطوع إلى النصب.
(¬٣) أي متوسط بين المتضايفين. ونصبه؛ إما لأنه توكيد لفظي للأول، ولم ينون لقصد المشاكلة بين الاسمين، أو فتحته فتحة إتباع للأول.
وقيل: هو زائد؛ على القول بزيادة الأسماء زيادة مطلقة لا توصف فيها بإعراب ولا بناء، والفصل جائز بين المتضايفين، وفتحته أيضاً فتحة إتباع للأول.
(¬٤) ويكون نصب الثاني حينئذ على أحد الأوجه المذكورة عند ضم الأول؛ وهو أن يكون منادى، أو عطف بيان، أو بدلا .. إلخ. والأصل: يا سعد الأوس سعد الأوس؛ فحذفت من الأول لدلالة الثاني عليه.
(¬٥) وهو رأي ضعيف؛ لأن فيه توارد عاملين على معمول واحد.