ولا يجوز تعويض تاء التأنيث عن ياء المتكلم إلا في النداء (¬١)؛ فلا يجوز: جاءني أبت، ولا رأيت أمت. والدليل على أن التاء في يا أبت ويا أمت عوض من الياء، أنهما لا يكادان يجتمعان، وعلى أنها للتأنيث، أنه يجوز إبدالها في الوقف هاء (¬٢).
فصل: وإذا كان المنادى مضافاً إلى الياء؛ فالياء ثابتة لا غير (¬٣)، كقولك: يا بن أخي، ويا بن خالي، إلا أن كان ابن أم، أو ابن عم (¬٤)، فالأكثر الاجتزاء بالكسرة من الياء (¬٥)، أو أن يفتحا للتركيب المزجي (¬٦)، وقد قرئ: ﴿قَالَ ابْنَ أُم﴾ بالوجهين، ولا يكادون يثبتون
(¬١) وذلك أيضا خاص بالأب والأم.
(¬٢) وكذلك في الخط، وقد بينا قريبا أن الغالب والأفضل جعلها تاء عند الكتابة والوقف. وإلى بعض ما سبق في نداء "أب"، و"أم" يقول الناظم:
وفي النداء "أبت أمت عرض … واكسر أو افتح ومن الياء التا عوض
أي: عرض وقيل في النداء: يا أبت، ويا أمت، بكسر التاء وفتحها، وهذه التاء عوض عن ياء المتكلم المضاف إليها، وقد ترك الناظم صورة ضم التاء، كما ترك بقية الصور التي أوضحها المصنف.
(¬٣) أي: مع بنائها على السكون أو الفتح، ما لمت تحتم الضرورة الشعرية الاقتصار على أحدهما.
(¬٤) وكذلك: ابنة أم، أو ابنة عم، أو بنت أم، أو بنت عم.
(¬٥) ويكون المنادى معربا منصوبا، والمضاف إليه الأول مجرور بالكسرة الظاهرة قبل الياء المحذوفة.
(¬٦) فيصير أن بمنزلة "خمسة عشر" مثلا، ويقال في إعراب: يا بن أم … إلخ. "يا للنداء"، و "ابن أم" منادى منصوب بفتحة مقدرة، منع من ظهورها حركة البناء التركيبي، وياء المتكلم المحذوفة مضاف إليه. وقيل: إن الأصل: يا بن أما، ويا بن عما … إلخ، بقلب الياء ألفا وحذفها للتخفيف، وإبقاء الفتحة دليلاً عليها، ويكون الإعراب مقدرا منع منه الفتحة التي