كرجل (¬١)، ولا مبهما؛ كأي، واسم الإشارة والموصول؛ إلا ما صلته مشهورة (¬٢)؛ فيندب؛ نحو: "وامن من حفر بئر زمزماه (¬٣)؛ فإنه بمنزلة: "وا عبد المطلباه" (¬٤)، إلا أن الغالب أن
(¬١) هذا في المتفجع عليه، أما المتوجع منه فيجوز أن يكون نكرة؛ نحو: وامصيبتاه، في مصيبة غير معينة.
وإنما لم تندب النكرة ولا المبهم لأن القصد من الندبة الإعلام بعظمه المندوب وإظهار أهميته أو شدته؛ وذلك يستدعي أن يكون معروفًا معينًا.
(¬٢) أي معروفة الارتباط بالموصوف بين المتخاطبين؛ بحيث يتعين بها الموصول. وهذا إذا كان الموصول غير مبدوء بأل، وإلا امتنعت ندبته مطلقا. ومثل الموصول في الإبهام المضمر.
(¬٣) "وا" حرف نداء وندبة. "من" منادى مندوب مبني على ضم مقدر منع من ظهوره اشتغال المحل بسكون البناء الأصلي في محل نصب، وجملة "حفر" صلة.
"بئر" مفعول حفر. "زمزماه" مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة منع منها حركة مناسبة ألف الندبة، وهذا إذا اعتبر متصرفا فإن اعتبر ممنوعا من الصرف؛ فهو منصوب بفتحة مقدرة نيابة عن الكسرة والهاء للسكت.
(¬٤) أي في الشهرة. وإلى ما سبق من حكم المندوب، وبيان ما لا يندب، أشار الناظم بقوله:
ما للمنادى اجعل لمندوب وما … نكر لم يندب ولا ما أبهما
ويندب الموصول بالذي اشتهر … كـ" بئر زمزم" يلي "وا من حفر"
أي: أجعل للمندوب من الأحكام ما للمنادى، ولا تندب النكرة ولا المبهم من الأسماء؛