على الضريبة (¬١).
والنوعان مبنيان لشبههما بالحروف المهملة في أنها لا عاملة ولا معمولة (¬٢) كما أن أسماء الأفعال بنيت لشبهها بالحروف العاملة؛ في أنها عاملة غير معمولة، وقد مضى ذلك في أوائل الكتاب (¬٣).
(¬١) أي الدرقة؛ وهي ترس من جلد ليس فيه خشب، والجمع، دَرَقٌ.
(¬٢) محل البناء إذا بقيت على دلالتها على مجرد الصوت، ويجب إبقاؤها على صيغتها وحالتها الواردة عليها؛ فإن خرجت عن معانيها الاصلية أعربت؛ نحو قولك: أزعجنا غاق، وفزعنا من غاق؛ ونحو: ما أمضى قبِّا، وأنعم بقبٍّ في الهيجاء. ويجوز الإعراب والبناء إذا قصد لفظها نصًّا، نحو: فلان كالطفل لا يرعوي إلا إذا سمع "كخ" أو "كخا" بالبناء على السكون أو بالإعراب؛ لأن المعنى: إلا إذا سمع هذه الكلمة. وإلى هذا النوع الثاني يشير الناظم بقوله:
كذا الذي أجدى حكاية ك"قب" … والزم بنا النوعين فهو قد وجب
أي كذلك يسمى اسم صوت: ما دل على حكاية صوت جماد أو غيره. ويجب بناء النوعين إذا بقيا على دلالتهما على مجرد الصوت.
(¬٣) أي في باب المعرب والمبني جزء أول، عند بيان أنواع شبه الحرف في سبب البناء، ويستخلص مما سبق: أن اسم الصوت المخاطب به ما لا يعقل، أو ما هو في حكمه، قسمان: ما يكون لدعاء ما لا يعقل، وما يكون لزجره. وكذلك المحكي به صوت؛ إما لحيوان أو غيره، وقد تقدمت الأمثلة على ذلك، فتنبه يا فتى.
فائدة:
تجري على الألسنة عبارة "هلم جرا"، وقد توقف العلامة ابن هشام في عربية هذا التعبير، ثم قال في توجيهه ما ملخصه: "هلم" اسم فعل بمعنى أقبل، وائت، وليس المراد الإقبال والمجيء الحسيين؛ وإنما المقصود الاستمرار على الشيء، وملازمته، كما أنه ليس