وأما الشديدة فتعق بعدها اتفاقًا، ويجب كسرها؛ كقراءة باقي السبعة: ﴿وَلا تَتَّبِعَانِّ﴾ (¬١).
الثاني: أنها لا تؤكد الفعل المسند إلى نون الإناث؛ وذلك لأن الفعل المذكور يجب أن يؤتى بعد فاعله بألف فاصله بين النوني؛ قصدًا للتخفيف، فيقال: اضربنان، وقد مضى أن الخفيفة لا تقع بعد الألف، ومن أجاز ذلك فيما تقدم، أجازه هنا بشرط كسر النون (¬٢).
الثالث: أنها تحذف قبل الساكن؛ كقوله:
(¬١) الآية ٨٩ من سورة يونس. وهنا يغتفر التقاء الساكنين؛ لأن أول الساكنين حرف لين، وثانيهما مدغم في مثله كما تقدم، وقد أشار الناظم إلى هذا الفرق بين الخفيفة والثقيلة بقوله:
ولم تقع خفيفة بعد الألف … لكن شديدة وكسرها ألف
أي لا تقع نون التوكيد الخفيفة بعد الألف؛ بل يجب أن تكون شديدة، وتكسر تشبيها لها بنون المثنى.
(¬٢) وذلك فرارًا من التقاء الساكنين على غير حدة؛ إذ ليس هنا ثلاث نونات، وإلى هذا الفرق الثاني يشير الناظم بقوله:
وألفًا زد قبلهما مؤكدًا … فعلًا إلى نون الإناث أسندا
أي زد قبل نون التوكيد مباشرة ألفا، حين يكون الفعل المؤكد مسندا إلى نون النسوة؛ وذلك كراهة توالي الأمثال، وبعدا عن اللبس أحيانا.