وإن وقعت بعد ضمة أو كسرة حذفت، ويجب حينئذ أن يرد ما حذف في الوصل لأجلها (¬١). تقول في الوصل: اضربن يا قوم، واضربن يا هند، والأصل: اضربون،
أنفه، من غير تذكية، لا تقربنها: المراد لا تطعمها، الشيطان: يطلق على كل متمرد من الجن والإنس. "وإياك" منصوب على التحذير بمحذوف وجوبا. "والميتات" معطوف عليه "لا" ناهية. "تقربنها" فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد في محل جزم. "تعبد" فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، وحرك بالكسر للتخلص من الساكنين، "الشيطان" مفعوله. "والله" الواو عاطفة، ولفظ الجلالة مفعول مقدم لاعبدا. "فاعبدا" الفاء زائدة أو عاطفة. و"اعبدا" فعل أمر مبني على سكون مقدر، منع منه الفتح العارض لأجل نون التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا في الوقف.
المعنى: ابتعد عن أكل الميتة، ولا تخضع للشيطان ونزعاته، بل أخضع لله -تعالى، وأعبده فيما أمرك به ونهاك عنه؛ فإنه -سبحانه- المستحق وحده للعبادة.
الشاهد: في "فاعبدا"؛ حيث أبدل نون التوكيد الخفيفة ألفا في الوقف؛ كما أن التنوين في الاسم المنصوب كذلك.
(¬١) وذلك لزوال علة الحذف؛ وهي التقاء الساكنين.
وإلى الفرقين الثالث والرابع يشير الناظم بقوله:
واحذف خفيفة لسكان ردف … وبعد غير فتحة إذا تقف
واردد إذا حذفتها في الوقف ما … من أجلها في الوصل كان عدما
وأبدلنها بعد الفتح ألفا … وقفا كما تقول فيض قفن قفا