وسمي غير أمكن (¬١)، وإلا صرف وسمي أمكن.
والصرف هو: التنوين (¬٢) الدال على معنى يكون الاسم به أمكن؛ وذلك المعنى: هو عدم مشابهته للحرف وللفعل؛ كـ"زيد"، و"فرس".
وقد علم من هذا: أن غير المنصرف هو الفاقد لهذا التنوين.
ويستنثى من ذلك نحو: "مسلمات" (¬٣)؛ فإنه منصرف مع أنه فاقد له؛ إذ تنوينه لمقابلة نون جمع المذكر السالم (¬٤).
ثم الاسم الذي لا ينصرف نوعان:
أحدهما: ما يمتنع صرفه لعلة واحدة؛ وهو شيئان:
(¬١) أي غير قوي التمكن في باب الاسمية؛ لاشتماله على علامة واحدة هي الإعراب، وحرمانه من العلامة الثانية؛ وهي التنوين.
(¬٢) أي وحده كما هو رأي المحققين، أما عدم الجر بالكسر فتابع له كما أسلفنا؛ لتآخيهما في الاختصاص بالأسماء، وفي هذا يقول الناظم:
الصرف تنوين أتى مبينا … معنى به يكون الاسم أمكنا
وقد أوضح المصنف معنى هذا البيت توضيحا شافيا، وهذا التنوين لا يدخل إلا الأسماء المنصرفة.
(¬٣) أي من جميع المؤنث السالم غير المسمى به، والباقي في دلالته على الجمع، أما ما سمي به منه؛ نحو: "عرفات"، فغير منصرف ولا كلام فيه.
(¬٤) أي في أن كلا منهما يدل على تمام الاسم، وليس من تنوين الأمكنية أيضًا تنوين "العوض"؛ وهو الذي يكون في المنقوص، مثل: جوارٍ وقاضٍ، ولا تنوين "التنكير؛ لأنهما يدخلان الأسماء المنصرفة وغير المنصرفة.