الرابع: العلم الأعجمي؛ إن كانت علميته في اللغة العجمية (¬١)، وزاد على ثلاثة؛
يجوز أن يكون المراد مصرا من الأمصار، لا مصر المعروفة؛ فليس علما، أو المراد: المكان؛ فيكون علما لمذكر. وفي العلم المؤنث يقول الناظم:
كذا مؤنث بهاء مطلقا … وشرط منع العار كونه ارتقى
فوق الثلاث أو كجور أو سقر … أو زيد اسم امرأة لا اسم ذكر
وجهان في العادم تذكيرًا سبق … وعجمة كهند والمنع أحق
أي كذلك يمنع الاسم من الصرف علم مؤنث بالهاء؛ أي بتاء التأنيث مطلقا، ويشترط في منع العلم المؤنث العاري من تاء التأنيث ارتقاء أحرفه على الثلاثة؛ أي: زيادتها عليها، أو أن يكون أعجميًا؛ مثل: جور، أو يكون ثلاثيًا محرك الوسط؛ نحو: سقر، أو يكون علما منقولا من مذكر لمؤنث؛ كزيد، علم امرأة.
ويصح الوجهان في العلم الذي عدم وفقد التذكير السابق وصفه، وفقد كذلك العجمة، وكان ساكن الوسط؛ مثل: هند، والمنع أولى.
الخلاصة:
أن العلم المؤنث يجب منعه من الصرف، إلا إذا كان ثنائيًا أو ثلاثيًا ساكن الوسط، غير أعجمي، وغير منقول من مذكر؛ ففي هاتين الحالتين يصح المنع وعدمه.
هذا: ويجوز في أسماء القبائل والأرضين: الصرف؛ على تأويلها بالحي والمكان، وعدمه؛ على إرادة القبيلة والبقعة، إلا إذا سمع أحدهما فلا يتجاوز، و"مصر" عند تأويله بالبقعة، يتعين منعه؛ لأنه منقول من مذكر، وليس كهند.
(¬١) المراد بالأعجمي: ما عدا العربي، فيشمل كل لغة أجنبية، ثم ينتقل في اللغة العربية علما،