أحدهما: أن يهمل بناء القلة: نحو: ثلاث جوار، وأربعة رجال، وخمسة دراهم (¬١).
والثانية: أن يكون له بناء قلة، ولكنه شاذ قياسا أو سماعا؛ فينزل لذلك منزلة المعدود.
فالأول نحو: ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾؛ فإن جمع "قَرْءٍ" بالفتح على أقراء شاذ (¬٢)، والثاني: نحو: ثلاثة شُسُوع (¬٣)؛ فإن أشساعا قليل الاستعمال (¬٤).
النوع الثاني: المائة والألف (¬٥). وحقهما أن يضافا إلى مفرد، نحو: ﴿مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾، و ﴿أَلْفَ سَنَةٍ﴾.
وقد تضاف بالمائة إلى جمع كقراء الأخوين (¬٦) ﴿ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ﴾ (¬٧) وقد تميز
(¬١) " جارية" و"رجل" و"درهم" لم يستعمل لها جمع قلة، أما "أرجل" فجمع رجل.
(¬٢) ذكر بعضهم أنه جمع "قُرءِ" بالضم، وعليه فلا شذوذ، وأيضا فقد ذكروا بناء قلة مطردا لقرء بالفتح، وهو "أقرؤ" وعلى ذلك فالصواب: جمع ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ من القليل لا مما شذ جمع قلته. [سورة البقرة الآية: ٢٢٨].
(¬٣) جمع شسع، وهو أحد سيور النعل.
(¬٤) أي: وإن كان جمعا قياسيا لشسع.
(¬٥) أي: ومثناها وجمعهما؛ فالمراد جنس المائة وجنس الألف، سواء كان الجمع بالصيغة، نحو: مائتي رجل، وألفي فتاة، وثلاثة آلاف مقاتل، أو بإضافة "ثلاثة" فما فوق إليه، نحو: ثلاثمائة رجل، وأحد عشر ألف رجل. ولك أن تجعل هذين من المفرد اعتبارا بلفظ مائة وألف.
هذا: ويميز بالألف مطلقا، نحو: مائة ألف، وأحد عشر ألفا، وعشرون ألفا؛ ولا يميز بالمائة؛ إلا: ثلاث وإحدى عشرة وأخواتهما؛ تقول: ثلاثمائة، وخمسمائة، وإحدى عشرة مائة، وخمس عشرة مائة.
(¬٦) المراد: حمزة والكسائي.
(¬٧) أي: بإضافة مائة إلى سنين؛ تشبيها لها بالعشرة. أو من وضع الجمع موضع المفرد. =