بالواو، نحو: كلب، وظبي، وجرو (¬١) بخلاف نحو: ضخم؛ فإنه صفة، وإنما قالوا: أعْبُد (¬٢) لغلبة الاسمية، وبخلاف نحو: سوط وبيت؛ لاعتلال العين، وشذ قياسا (¬٣) أعين، وقياسًا وسماعًا: أثوب وأسيف.
قال:
لكل دهر قد لبست أثوبًا (¬٤)
وقال:
كأنهم أسيف بيض يمانية (¬٥)
(¬١) جمعها: أكلب، وأظب، وأجر؛ وأصل أظب وأجر: أظبي، وأجرو استثقلت الضمة على الياء في أظبي فحذفت، فالتقى ساكنان: الياء والتنوين، فحذفت الياء للتخلص من الساكنين كحذفها في المنقوص، وفي أجرو، قلبت ضمة الراء كسرة ثم الواو ياء لوقوعها متطرفة إثر كسرة، ثم حذفت كقاض.
(¬٢) جمع عبد، مع أنه صفة.
(¬٣) أي: لا استعمالا؛ لكثرته واستعماله في القرآن الكريم، قال -تعالى: ﴿وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا﴾، ﴿وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ﴾ [سورة التوبة من الآية: ٩٢]، و [سورة الزخرف الآية: ٧١].
(¬٤) بيت من الرجز المشطور، لمعروف بن عبد الرحمن، ونسبه بعضهم إلى حميد بن ثور، وبعده:
حتى اكتسى الرأسف قناعا أشيبا
أملح لا لذا ولا محببا … أكره جلباب إذا تجلببا
اللغة والإعراب: القناع: ما تقنع به المرأة رأسها، وهو أوسع من المقنعة، وأراد به هنا: الشعر الأبيض الذي يغطي الرأس. لا لذا: ليس لذيذا. "لكل" متعلق بلبست. "دهر" مضاف إليه، "أثوابا" مفعول لبست. "أشيبا" صفة لقناعا.
المعنى: يصف نفسه بالحنكة والحزم فيقول: لبست لكل زمان لبوسه، فعاملت الناس بما يتفق وزمانهم، وتخلقت بأخلاق كل زمان، وسايرتهم حتى شاب رأسي.
الشاهد: جمع ثوب على أثوب شذوذًا، والقياس: جمعه على أثواب، أو ثياب.
(¬٥) صدر بيت من البسيط، لم نقف على قائله، وعجزه.
عضب مضاربها باق بها الأثر
=