الثالث والعشرين: "شِبّه فَعَالل" (¬١)، ويطرد في مزيد الثلاثي غير ما تقدم (¬٢)، ولا تحذف زيادته إن كان واحدة (¬٣)؛ كأفكل (¬٤) ومسجد وجوهر، وصَيْرَف (¬٥) وعَلْقَى (¬٦). ويحذف ما زاد عليها؛ فتحذف زيادة من نحو: منطلق، واثنتان من نحو: مستخرج
= وخدرنق: جعافر وجعافير، وبراثن وبراثين، وفرازق، وفرازيق، وخدارق، وخداريق، وهذا مذهب الكوفين، ومنع البصريون زيادة ياء قبل الآخر دون أن يكون هنالك محذوف جاءت عوضًا عنه؛ فلا يقال في جعفر: جعافير؛ إلا في ضرورة الشعر، وكذلك منعوا حذف الياء الموجودة في مفاعيل إلا في الضرورة.
هذا: وقد وردت ألفاظ دالة على الجمع على وزن مفاعل وفعاليل وليس لها مفرد.
ومن ذلك: هزاهز: وهي تحريك الفتن والحروب بين الناس. وأبابيل: وهي الفرق الكثيرة من الطير والحيوان والإنسان. وعباديد: وهي الجماعات من الناس والخيل الذاهبون في كل وجه. وتباشير: لأوائل الصبح وكل شيء وقيل: هذه أسماء جموع.
وهنالك مفردات لا تجمع، مثل: اليم وهو البحر. والسراب: وهو ما يرى نصف النهار كأنه ماء وليس بماء. والدبور: وهي الريح التي تهب من الغرب، ويقابلها: الصبا.
(¬١) المراد به: ما يماثل "فعالل" في عدد الحروف وضبطها، وإن خالفه في الوزن الصرفي، مثل: مفاعل؛ كمنابر، وفياعل؛ كصيارف، وفواعل؛ كجواهر، وفعالل؛ ككراسي.
(¬٢) فلا يجمع على شبه "فعالل" مثل: أحمر، سكران، قائم، رام، باب، صغرى، سكرى … إلخ؛ فقد تقدم لهذه جموع تكسير أخرى قياسية، وحكم هذا الثلاثي المزيد عند جمعه على شبه "فعالل" أوضحه المصنف بقوله: ولا تحذف زيادته … إلخ.
(¬٣) سواء أكان الزائد حرف علة أم غير حرف علة، كان في الأول أم في غيره، للإلحاق أم لغير الإلحاق وقد مثل المصنف لهذه الأنواع.
(¬٤) الأفكل -بفتح الهمزة والكاف- الرعد والارتعاش، ولا يبنى منه فعل.
ومثلها: الأفضل مقترنًا بأل أو مضافًا إلى معرفة، ليشبه الأسماء غير الأوصاف؛ لأنه إذا خلا من ذلك لزم الإفراد والتذكير كما هو معروف.
(¬٥) الصيرف: نقاد الدرهم، والمحتال للأمور.
(¬٦) اسم نبت: قيل: وفي التمثيل به نظر؛ لأنه يجمع على "الفعالي" بكسر اللام وفتحها كما سبق.