فصل: وإذا صغر ما حذف أحد أصوله وجب رد محذوفه؛ إن كان قد بقي بعد
= هذا: وإذا كان ثاني الاسم المصغر لينا مبدلا عن همزة لم تسبقها همزة كذيب وريم، أو عن حرف صحيح غير همزة، نحو: دينار وقيراط، إذ أصلهما دنَّار وقراط، وجب إرجاعه، إلى الأصل، تقول في التصغير: ذؤيب، ورؤيم؛ إذ أصلهما ذئب ورئم، "والريم: الضبي الخالص البياض"، ودنينير وقويريط، بإرجاع الثاني وهو الياء، إلى أصله النون والراء.
والخلاصة: أن الألف الثانية اللينة يجب قلبها عند التصغير واوًا في أربعة مواضع هي: التي أصلها الواو مثل: باب وميزان، المنقلبة عن همزة تلي همزة مثل: آدم، الألف الزائدة؛ مثل ضارب وكاهل، المجهولة الأصل، مثل: عاج، وصاب.
وياء في موضع واحد، وهو: أن يكون أصلها الياء، مثل ناب، وموقن.
وفي حكم ثاني المصغر وأحواله يقول الناظم في إجمال:
واردد لأصل ثانيًا لينا قلب … فقيمة صير قويمة تصب
وشذ في عيد عييد وحتم … للجمع من ذا ما لتصغير علم
والألف الثاني المزيد يجعل … واوًا كذا ما الأصل فيه يجهل*
أي: اردد وأرجع إلى الأصل كل حرف ثان لين، سواء كان أصله واوًا كقيمة أو ياء كموقن، وشذ قولهم في عيد،: عييد؛ لأنه لم يرد إلى أصله، والقياس عويد، ويجب لجمع التكسير من رد الثاني إلى أصله ما وجب للتصغير، وإذا كان ثاني المصغر ألفًا زائدًا قلبت واوا، وكذلك المجهولة الأصل. وقد أوضحنا ذلك كله.
تنبيه: إذا صغر اسم مقلوب صغر على لفظه لا على أصله، تقول: في جاه، من الوجاهة: جويه.