ويونس (¬١) يقول فيهما: أُخَتِي وبنتيّ؛ محتجا بأن التاء لغير التأنيث؛ لأن قبلها ساكن صحيح (¬٢)، ولأنها لا تبدل في الوقف هاء، وذلك مسلم؛ ولكنهم عاملوا صيغتهما معاملة تاء التأنيث؛ بدليل مسألة الجمع (¬٣).
(¬١) انظر التعريف به في صحفة ٢٥٢ جزء أول.
(¬٢) أي: وإذا كان ما قبل تاء التأنيث صحيحًا يجب فتحه؛ كضَيعة، وقَصعة، وفاطمة، وحمزة، ولا يسكن إلا إذا كان معتلا مثل "فتاة".
(¬٣) فقد ردوا المحذوف من المفرد وحذفوا التاء فيه، ثم جمعوه بألف وتاء مزيدتين، وقالوا أخوات وبنات، ورأي يونس جدير بالمحاكاة؛ لأنه يمنع اللبس بين النسب إلى أخ وابن، وأخت وبنت وفيما تقدم من رد اللام جوازًا ووجوبًا يقول الناظم:
واجبر برد ما منه حذف … جوازًا أن لم يكف رده ألف
في جمعي التصحيح أو في التثنية … وحق مجبور بهذي توفيه
وبأخ أختا وبابن بنتا … ألحق، ويونس أبى حذف التا*
أي: اجبر برد اللام المحذوفة جوازًا في المنسوب إليه، إلا إذا كان الرد مألوفًا وواجبا في التثنية أو في جمعي التصحيح؛ فحينئذ يجب توفية المجبور وهو المحذوف اللام برد لامه إليه وألحق أختا بأخ، وبنتًا بابن في رد المحذوف وحذف تاء التأنيث ويونس يأبى حذف التاء وينسب إليهما على لفظيهما.