جَمَزَى، فيجب حينئذ حذف الألف (¬١)، وقياس قول أبي الحسن بَرْئي أو يَرْأَوِي، كما تقول: مَلْهَيّ ومَلْهَويَ (¬٢)، وتقول في "شِيَة" على قول سيبويه: وشَوِي، وذلك، لأنك لما رددت الواو صار الوِشِي، بكسرتين كإبل، فقلبت الثانية فتحة كما تفعل في إبل (¬٣)، فانقلبت الياء ألفًا، ثم الألف واوًا (¬٤)، وعلى قول أبي الحسن: وِشْيّ (¬٥).
ويمتنع الرد في غير ذلك، فتقول في سَهٍ وعِدَة (¬٦)، "وأصلها سَتَه ووعد، بدليل أستاه، والوعد": سَهِي، لا سَتْهِيّ، وعِدِي، ولا وَعْدي؛ لأن لامهما صحيحة (¬٧).
(¬١) لأنها رابعة متحرك ثاني ما هي فيه.
(¬٢) أي: بحذف الألف، أو قلبها واوًا؛ لأنه إذا رد المحذوف -وهو الهمزة- رجعت الفاء إلى سكونها الأصلي فيصير بوزن "جرحى"، وألف المقصور الرابعة الساكن ثاني ما هي فيه يجوز فيها الوجهان: حذفها، وقلبها واوًا.
(¬٣) أي: إذا نسبت إليها؛ وذلك لكراهة توالي كسرتين وياءين كما سبق.
(¬٤) لأن ألف المقصور الثالثة يجب قلبها واوًا.
(¬٥) لأنه برد العين إلى سكونها الأصلي يمتنع قلبها ألفا لزوال المقتضى له. وإلى "شية" وما في حكمها يقول الناظم:
وإن يكن كشية ما ألفا عدم … فجبره وفتح عينه التزم*
أي: إذا كان الاسم المنسوب إليه محذوف الفاء معتل اللام، مثل "شية" وجب جبره برد فائه المحذوفة، وفتح عينه عند سيبويه والجمهور، فتقول في شية "وشِوِي".
(¬٦) السّه: العجز، أو حلقة الدبر، وعدة: مصدر وعد، حذفت فاؤه وعوض عنها تاء التأنيث.
(¬٧) فلم يرد المحذوف منهما؛ فرقا بين النسبة إلى ما حذفت لامه، وما حذفت عينه أو فاؤه.