فصل: وينسب إلى الكلمة الدالة على جماعة، على لفظها؛ إن أشبهت الواحد؛ بكونها اسم جمع (¬١)، كقَومِيّ ورَهْطيّ، أو اسم جنس كشَجَري (¬٢)، أو جمع تكسير لا واحد له، كأبابيلي (¬٣)، أو جاريًا مجرى العلم كأنصاري (¬٤)، وأما نحو: كلاب وأنمار علمين (¬٥)، فليس مما نحن فيه؛ لأنه واحد، فالنسب إليه على لفظه، من غير شبهة.
وفي غير ذلك يرد المكسّر إلى مفرده، ثم ينسب إليه؛ فتقول في النسب إلى فرائض، وقبائل، وحمر: فَرَضِي وقَبَلِي، بفتح أولهما وثانيهما (¬٦)، وأُحْمَرِي، وحَمْراوي (¬٧).
(¬١) سواء كان له مفرد من لفظه مثل: صَحْبي وركبي، أم لا كمثال المصنف.
(¬٢) ومثله: تركي، ورومي … إلخ في النسبة إلى شجر، وترك، وروم.
(¬٣) الأبابيل: الجماعات، وقيل مفرده إبّالة، وهي الحزمة الكبيرة، شبهت بها الجماعة من الطير في تضامها ومثل أبابيل: عباديد، وهم الجماعات المتفرقة من الناس ومن الخيل تذهب في كل وجه.
(¬٤) فقد صار علما بالغلبة على القوم المعروفين من أهل المدينة أنصار الرسول ﵊ ومثله "الأصولي"، نسبة إلى الأصول؛ فقد غلب على العلم المعروف حتى صار كالعلم عليه.
(¬٥) أي: وضعًا للقبيلتين المعروفتين، ومثلهما: مدائن اسم بلد بالعراق، ومعافر بن مر، أخو تميم بن مر.
(¬٦) وذلك لردهما إلى فريضة وقبيلة، فحذفت الياء والتاء في النسب، ومن الخطأ قولهم، فرائضي وكتبي، وآفاقي، في النسب إلى كتب، وآفاق، والقياس: كتابي وأفقي.
(¬٧) وذلك لأن "حُمرا" إما جمع أحمر، أو حمراء، والنسب إلي أحمر أحمري، وإلى حمراء حمراوي بقلب الهمزة واوا. =