يُخْرِجُ الْخَبْءَ﴾، وإن كانت الحركة فتحة، وفي نحو: "هذا رِدْء"، وإن أدى النقل إلى صيغة "فِعُل" (¬١)، ومن لم يثبت في أوزان، الاسم، "فُعِل" بضمة فكسرة، وزعم أن الدئل منقول عن الفعل، لم يجز في نحو: "بقُفْل" النقل (¬٢)، ويجيزه في نحو: "ببطء"، لأنه مهموز (¬٣).
(¬١) وإنما اغتفر ذلك في الهمزة لثقلها، وإذا سكن ما قبل الهمزة الساكنة كان النطق بها أصعب، الردء: العون، والردء: العدل الثقيل.
(¬٢) لأنه يصير بعد النقل "بقُفل".
(¬٣) لأن عدم النظير في النقل من الهمزة مغتفر لثقلها، والبطء: ضد السرعة.
ومع هذا فالنقل قليل في كلام العرب؛ ولم يقرأ به في القرآن إلا في كلمتين: الصبر، والعصر، قيل: ولعل السبب في ذلك، ما يترتب عليه من تغيير بناء الكلمة في الظاهر وما يلزم من نقل حركات الإعراب إلى وسط الكلمة، ومحلها المألوف آخر الكلمة، وفيما تقدم من الوقف على المتحرك، يقول الناظم:
وغير "ها" التأنيث من محرك … سكنه، أو قف رام التحرك
أو أشمم الضمة، أو قف مضعفًا … ما ليس همزًا أو عليلا، إن قفا
محركا، وحركات انقلا … لساكن تحريكه لن يحظلا
ونقل فتح من سوى المهموز لا … راه بصري، وكوف نقلا
والنقل إن يعدم نظير ممتتع … وذاك في المهموز ليس يمتنع*