فصل: ويشار إلى المكان القريب بهنا، أو ههنا (¬١)؛ نحو: ﴿إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾. وللبعيد بهناك، أو ههناك، أو هنالك، أو هَنَّا، أو هِنَّا، أو هَنَّت، أو ثَمَّ (¬٢)؛ نحو: ﴿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ (¬٣).
=
ولدى البعد انطقا
بالكاف حرفا دون لام أو معه … واللام إن قدمت "ها" ممتنعه*
أي: عند الإشارة بعيد يؤتى بالكاف وحدها؛ تقول: ذاك، أو بالكاف مع اللام؛ نحو: ذلك؛ وهذه الكاف حرف خطاب، ولا تدخل في إشارات المؤنث، ما عدا: تي، وتا، وذي. وإذا تقدم حرف التنبيه الذي هو "ها" على اسم الإشارة، يؤتى بالكاف وحدها وتمتنع اللام. وقد ساير ابن مالك المصنف في جعل اسم الإشارة مرتبتين قربى، وبعدى. والجمهور على أن المشار إليه: قريب، وبعيد، ومتوسط؛ فللقريب: أسماء الإشارة التي ذكرت من غير زيادة عليها؛ وهي للمتوسط مع زيادة كاف الخطاب. أما البعيد فتزاد له كاف الخطاب ولام البعد؛ وقد أوضحنا قريبا المواضع التي تمتنع فيها كاف الخطاب. أما مجمل المواضع التي تمتنع فيها لام البعد فهي: أسماء الإشارة السبعة التي للمؤنث، وأولاء ممدودة، واسم الإشارة للمثنى مطلقا، واسم الإشارة المبدوء بها التنبيه، والمختوم بكاف الخطاب، واسم الإشارة الذي ليس في آخره كاف خطاب.
(¬١) وتفيد مع الإشارة الظرفية، وإذا وقعت خبرا يجب تقديمه على المبتدأ.
(¬٢) ظرف لا يتصرف؛ فهي اسم إشارة وظرف معا، ولا تدخلها كاف الخطاب، ولا "ها" التنبيه، وقد تلحقها تاء التأنيث المفتوحة غالبا؛ فتقول: ثمة. وإذا وقعت خبرا يجب تقديمها على المبتدأ.
(¬٣) "ثم" اسم إشارة، ظرف مكان لأزلفنا، مبني على الفتح في محل نصب. "الآخرين" مفعول أزلفنا. وفي الإشارة إلى المكان يقول ابن مالك: =