وألا تلزم في الاشتقاق، وذلك نحو: مَسْجِد ومَنْبِج (¬١)، بخلاف نحو: ضِرغام (¬٢)، ومَهْد (¬٣)، ومَرْزَجُوش (¬٤)، ومِرْعِز (¬٥)، فإنهم قالوا: "ثَوْبٌ مُمَرْعَز" فأثبتوها في الاشتقاق.
وتزاد الهمز المصدرة بالشرطين الأولين (¬٦)، نحو: أفْكَل (¬٧) وأفضل، بخلاف نحو: كُنَأبِيل (¬٨)، وَأكَل، وإسطبل.
(¬١) اسم موضع والنسبة إليه منبجاني، بفتح الباء على غير قياس.
(¬٢) أي: لعدم تصدر الميم، والضرغام: الأسد.
(¬٣) لأنه لم يتأخر عنها ثلاثة أصول. والمهد: الموضع يهيأ للصبي.
(¬٤) لأنه تأخر عن الميم أكثر من ثلاثة أصول؛ فالميم فيه أصلية ووزنه "فَعْللول" والمرزجوش معرب، وعربيته السمسق، وهو نبات طبي طيب الرائحة، تعالج به أمراض كثيرة؛ كعسر البول -والمغص … إلخ.
(¬٥) هو الزغب الذي تحت شعر العنز ويشترط كذلك لزيادة الميم: ألا تكون كلمتها رباعية من حرفين؛ كمرمر، ومهمة. ولا تزاد الميم إلا في الأسماء.
(¬٦) وهما: أن تتصدر، وأن يتأخر عنها ثلاثة أصول فقط؛ سواء كانت في فعل أو في اسم.
ولو قال المصنف: بالشرط الثاني لكفى؛ لأن فرض الكلام في الهمزة المصدرة.
(¬٧) الأفكل: الرعدة، والجماعة؛ يقال: أخذه الأفكل إذا أخذته الرعدة، وجاءوا بأفكلهم؛ أي: جماعتهم.
(¬٨) لعدم التصدير، وهو اسم موضع باليمن، وفي زيادة الهمزة المصدرة يقول الناظم:
وهكذا همز وميم سبقا … ثلاثة تأصيلها تحققا*
أي: كذلك يحكم على الهمزة والميم بالزيادة؛ إذا تقدمتا على ثلاثة أحرف أصول حقا.