أنه يجب إشمام ما قبل ياء المخاطبة (¬١) وإخلاص ضم الهمزة، وفي التسهيل (¬٢) أن همزة الوصل تُشم قبل الضمة المشمة (¬٣)، ورجحان الفتح على الكسر في ايْمُن وابْنُم، ورُجْحان الكسر على الضم في كلمة اسم، وجواز الضم والكسر والإشمام في نحو: اختار وانقاد مبنيين للمفعول، ووجوب الكسر فيما بقي (¬٤)، وهو الأصل.
مسألة: لا تحذف همزة الوصل المفتوحة (¬٥) إذا دخلت عليها همزة الاستفهام كما حذفت الهمزة المكسورة نحو: ﴿اتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾، ﴿أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ﴾ (¬٦) وهو الأصل؛ لئلا (¬٧)، يلتبس الاستفهام بالخبر، ولا تحقق، لأن همزة الوصل تثبت في الدرج إلا ضرورة كقوله:
ألا لا أرى إثنين أحسن شيمة (¬٨)
(¬١) وذلك تنبيها على الضم الأصلي، والمراد بالإشمام هنا: ما يسمى روما عند القراء، وهو الميل بالضمة نحو الكسرة.
(¬٢) كتاب ألفه ابن مالك تسهيلا وتلخيصا لكتابه المسمى "الفوائد النحوية" وسماه: "تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد"، وهو كتاب جمع مسائل النحو وقواعده، وقد عني به العلماء من بعده، ووضعوا عليه شروحا كثيرة.
(¬٣) أي: إذا أشممت الثالث، أشمت الهمزة، وإلا فلا.
(¬٤) أي: من الألفاظ المسموعة، وكذلك المصادر والأفعال، وجملة القول: أن همزة الوصل تكون مكسورة، وتفتح مع لام التعريف وميمه، ومع أيمن وأيم على الراجح وتضم إذا وقع بعدها ضمة أصلية لازمة ويجوز في اسم الضم والكسر وهو أرجح.
(¬٥) وذلك في "أل"، و"أم" في لغة حمير، وأيمن، وأيم.
(¬٦) الأصل: أاتخذناهم، أاستغفرت، بهمزة مفتوحة للاستفهام فمكسورة للوصل، حذفت الثانية استغناء عنها بالأولى، وكما حذفت المضمومة حذفت همزة الوصل وقد ترك مقتضى القياس لسبب الذي ذكره المصنف. [ورة ص الآية: ٦٣]، [سورة المنافقون الآية: ٦].
(¬٧) هذا تعليل لقوله: لا تحذف همزه الوصل المفتوحة … إلخ.
(¬٨) صدر بيت من الطويل لم ينسب لقائل وعجزه: =