قائل وبائع (¬١)؛ بخلاف نحو: عَيِنَ فهو عاين، وعَوَر فهو عاوِر (¬٢).
الثالثة: أن تقع إحداهما بعد ألف مفاعل (¬٣)، وقد كانت مدة زائدة في الواحد (¬٤).
(¬١) فإن أصلهما: قاول: وبايع. فأعلا بقلب كل من الواو والياء همزة، أو ألفًا ثم همزة؛ حملا على الفعل: قال، وباع.
(¬٢) يقال: عَين عينًا وعينة: عظم سواد عينه في سعة، فهو أعين. والعور: ذهاب حس أحد العينين، وإنما صحت الواو والياء في اسم الفاعل؛ لأنها لم تعل في الفعل خوف الالتباس بعان وعار، وإنما يعل الوصف حملا على الفعل وإلى المسألتين السابقتين يشير الناظم بقوله:
أحرف الإبدال "هَدَأت مُوْطِيا" … فأبدل الهمزة من واو ويا
آخرًا إثر ألف زيد وفي … فاعل ما أعل عينا ذا اقتفي*
أي: إن أحرف الإبدال التي تبدل من غيرها إبدالا شائعا: تسعة أحرف مجموعة في هذه العبارة: "هدأت موطيا" ثم ذكر أن الهمزة تبدل من الواو والياء إذا تطرفتا ووقعتا بعد ألف زائدة، وكذلك إذا وقعت كل منهما عينا في صيغة "فاعل" وأعلت في فعله. وقوله: "ذا اقتفي"؛ أي: اتبع وروعي. والإشارة إلى إبدال الواو والياء همزة.
(¬٣) المراد: "مفاعل" وما يشبه في عدد الحروف والحركات؛ من كل جمع تكسير ثالثة ألف بعدها حرفان مكسور أولهما؛ كفعائل وفواعل.
(¬٤) واللام صحيحة. وقيل في علة الإبدال: إنه عند جمع قلادة على "مفاعل" وقعت ألف الجمع؛ فاجتمع ألفان ولا يمكن حذف إحداهما لفوات الغرض المقصود منه، فوجب تحريك المدة بالكسر لتكون كعين مفاعل، والألف إذا حركت قلبت همزة ثم شبهت واو عجوز. وياء صحيفة بألف قلادة.