متحركتين (¬١).
فإن كانت الأولى متحركة والثانية ساكنة: أبدلت الثانية حرف علة من جنس حركة الأولى؛ فتبدل ألفًا بعد الفتحة؛ نحو: آمنتُ (¬٢)، ومنه قول عائشة ﵂: "وكان يأمرني أنْ آتَزِرَ" (¬٣)، وهو بهمزة فألف، وعوام المحدثين يحرفونه؛ فيقرءونه بألف وتاء مشددة، ولا وجه له؛ لأنه افتعل من الإزار، ففاؤه همزة ساكنة بعد همزة المضارعة المفتوحة (¬٤).
وياء بعد الكسرة؛ نحو: إيمان، وشذت قراءة بعضهم: "إِئْلَافِهِمْ" بالتحقيق.
وواوا بعد الضمة؛ نحو: أُوتُمِن، وأجاز الكسائي أن يبتدأ أُؤتُمِنَ، بهمزتين (¬٥)، نقله عنه ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء، ورده (¬٦).
(¬١) ويمتنع أن تكونا ساكنتين معا.
(¬٢) الأصل: أأمنت؛ أبدلت الهمزة الثانية ألفًا لسكونها وفتح ما قبلها.
(¬٣) أي: ألبس الإزار، وذلك إذا كانت حائضا وأراد مباشرتها، وأصله: أأتزر؛ فأبدلت الهمزة الثانية ألفًا، وهذا جزء من حديث عن عائشة، ونصه كما في البخاري: "عن عائشة ﵂ قالت: كنت أغتسل أنا والنبي من إناء واحد، كلانا جنب، وكان يأمرني فآتزر، فيباشرني وأنا حائض، وكان يخرج رأسه إلي وهو معتكف فأغلسه وأنا حائض"، والمراد بالمباشرة في الحديث: التقاء البشرتين لا غير، وإنما كان يأمرها بالاتزار؛ لحرمة ما وراء الإزار من الحائض.
(¬٤) فقد أبلدت الهمزة الثانية ألفًا لسكونها بعد فتح، لا بعد تاء، وحكى الزمخشري عن بعض العرب: اتَّزر، بالإدغام، وروى البخاري من حديث جابر: "إذا كان الثوب ضيقا، فاتزر به"، وذلك مقصور على السماع.
(¬٥) مضمومة فساكنة، وخص الابتداء؛ لأن همزة الوصل تذهب في الدرج، فترجع الهمزة الثانية إلى أصلها؛ لزوال موجب قلبها واوا.
(¬٦) حاصل الرد: أن العرب لا تجمع بين همزتين ثانيتهما ساكنة، وهذا الرد ذكره ابن الأنباري=