فصل: في إبدال الواو من الألف والياء
فصل: في إبدال الواو من أختيها: الألف والياء.
أما إبدالها من الألف ففي مسألة واحدة؛ وهي: أن ينضم ما قبلها (¬١)؛ نحو: بُويِعَ وضُورِب، وفي التنزيل: ﴿مَا وُورِيَ عَنْهُمَا﴾ (¬٢).
وأما إبدالها من الياء ففي أربع مسائل:
إحداها: أن تكون ساكنة مفردة (¬٣) في غير جمع (¬٤)؛ نحو: مُوقِن ومُوسِر (¬٥)،
=
وشاع نحو نُيَّم في نُوَّم … ونحو نُيَّام شُذُوُذُ نُمِي*
أي: شاع وكثر في جمع التكسير الواوي العين الذي وزنه على "فعل" الإعلال
بقلب واوه ياء؛ نحو: نيم في نوم، وهذا إذا لم يكن قبل لامه ألف. فإن كان
قبل اللام ألف، وجب التصحيح، وشذ الإعلال؛ نحو: نيَّام في نوّام.
هذا: ومما يجب فيه قلب الواو ياء: أن تقع الواو طرفا بعد ضمة أصلية في اسم معرب؛ سواء كانت طرفا حقيقة؛ مثل أدل، جمع دلو، أو حكما؛ كما إذا وقع بعدها تاء تأنيث أو علامة تثنية؛ نحو: تدانية، وتدانيان، فتقلب الواو ياء والضمة قبلها كسرة؛ لمناسبة الياء، وعلة القلب هي هذا التفادي مما لا نظير له في العربية.
وهذا الموضع لم يتعرض له الناظم ولا ابن هشام.
(¬١) سواء أكانت في الفعل، وذلك عند بنائه للمجهول؛ كما مثل المصنف، أم في الاسم عند تصغيره، نحو: "كوَيتب" في تصغير كاتب، و"مُوَيْهِر" في تصغير ماهر، ويشترط لقلبها واوا في التصغير: ألا يكون أصلها الياء، وإلا وجب ردها إلى أصلها؛ نحو: ناب؛ فيقال فيه: نيب، وقد تقدم ذلك في التصغير.
(¬٢) [سورة الأعراف الآية: ٢٠].
(¬٣) أي: غير مشددة، ولا بد أن يكون قبلها ضمة.
(¬٤) أي: في لفظ مفرد غير دال على الجمع؛ سواء كانت في اسم أو فعل.
(¬٥) أصلها: ميقن وميسر، وكذلك الفعل؛ تقول: يوقن ويوسر؛ فإن أصلهما: يُيقن ويُيسر، قلبت الياء واو للتجانس بين حرف العلة والحركة قبله.