الفاعلية والمفعولية، نحو: اجتوروا واشتوروا فإنه في معنى تجاوروا وتشاوروا (¬١). فأما الياء فلا يشترط فيها ذلك: لقربها من الألف (¬٢)، ولهذا أعلت في استافوا مع أن معناه تسايفوا (¬٣).
التاسع: ألا تكون إحداهما مَتْلُوّة بحرف يستحق هذا الإعلال (¬٤)؛ فإن كانت كذلك، صحت (¬٥) وأعلت الثانية (¬٦) نحو: الحيا (¬٧)، والهَوَى (¬٨) والحْوى مصدر حوي إذا
(¬١) ولهذا حمل على "تفاعل" في التصحيح الذي استحقه؛ لفصل عينه من الفتحة كما تقدم، فإن لم يدل على المفاعلة وجب الإعلال لعدم ما يحمل عليه في التصحيح نحو: اختان، واختار؛ بمعنى خان وخار.
(¬٢) أي: في المخرج؛ فهي لذلك أحق بالإعلال من الواو.
(¬٣) أي: تضاربوا بالسيوف، ومثلا استاقوا: امتازوا وابتاعوا؛ أي: تمايزوا وتبايعوا، وإلى هذا الشرط يشير الناظم بقوله:
وإن بين تفاعل من افتعل … والعين واو سلمت ولم تعل*
أي: إذا دل "افتعل" على معنى التفاعل؛ أي: الاشتراك في الفاعلية والمفعولية، وكانت عينه واوا سلمت ولا تقلب ياء، نحو: اشتور؛ بمعنى تشاور.
(¬٤) وهو القلب ألفا.
(¬٥) لئلا يتوالى إعلالان في كلمة بلا فاصل بينهما وهو في الغالب ممنوع عند النحاة لإجحافه بالكلمة: ويلزم كذلك اجتماع ألفين.
(¬٦) لأنها طرف، والطرف محل التغيير.
(¬٧) مصدر حي، ومعناه الغيث، وأصله الحي بياءين، فقلبت الثانية -وهي لام الكلمة- ألفًا لتحركها وافتتاح ما قبلها.
(¬٨) مصدر هوى، وهو ميل النفس إلى الشيء وشاع في المذموم: وأصله الهوى قلبت الياء ألفًا لما تقدم.