اددان (¬١)، ثم تدغم لما ذكرنا في اطهر، ومن زجر ازدجر (¬٢)، ولا تدغم لما ذكرناه في اصطبر (¬٣)، ومن ذكر: اذدكر، ثم تبدل المعجمة مهملة وتدغم، وبعضهم يعكس، وقد قرئ شاذا: "فَهَلْ مِنْ مُذَّكِرٍ" بالمعجمة (¬٤).
(¬١) أصله: ادتان، قلبت تاء الافتعال دالا.
(¬٢) وأصله أيضًا: ازتجر، ومعناه منع.
(¬٣) أي: من أن حرف الصفير لا يدغم إلا في مثله. والإدغام بقلب الدال زايا نحو ازجر، ضعيف.
(¬٤) من هذا يفهم أنه يجوز في اذدكر، الأوجه الثلاثة المذكورة في اظطلم فتقول: اذدكر بلا إدغام، واذكر بالذال المعجمة وبقلب المهملة إليها، وادكر بالدال المهملة وقلب المعجمة إليها [سورة القمر الآية: ١٥].
ويستخلص مما تقدم:
أ- أنه إذا أبدلت تاء الافتعال ذالا بعد الدال، وطاء بعد الطاء، وجب الادغام، لاجتماع مثلين.
ب- وإن أبدلت ذالا بعد الزاي، أو طاء بعد الصاد أو الضاد، جاز الإظهار، والإدغام بقلب الثاني إلى الأول، دون عكسه.
جـ- أما إذا أبدلت دالا بعد الذال أو طاء بعد الظاء، فيجوز فيهما ثلاثة أوجه: الإظهار، والإدغام بوجهية. وإلى ما تقدم يشير الناظم بقوله:
"طا" "تا" افْتِعال رُدّ إثر مُطْبق … في ادَّن وازْدَد وادَّكِر دالًا بَقِي*
يقول: رد -أي: صير- تاء الافتعال طاء بعد حرف من حروف الإطباق، وتصير دالا بعد الدال والزاي والذال، مثل: ادأن: وازدد، وادكر، والأصل: ادتان وازتد، واذتكر، فاستثقلت التاء بعد هذه الأحرف فقلبت دالا وأدغمت الدال في الدال.