يقررن، ويقرن، واقررن، وقرن (¬١).
ولا يجوز في نحو: ﴿قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ﴾ (¬٢)، ولا في نحو: ﴿فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ﴾ (¬٣) إلا الإتمام، لأن العين مفتوحة (¬٤)، وقرأ نافع وعاصم: ﴿وَقَرْنَ﴾ بالفتح (¬٥)، وهو قليل؛ لأنه مفتوح، ولأن المشهور قررت في المكان بالفتح، أقر بالكسر، وأما عكسه (¬٦) ففي قررت عينا أقر (¬٧).
(¬١) يقال: قر بالمكان يقر؛ أي: سكن واستقر فيه، وأصلها: قرر يقرر؛ كضرب يضرب، فلما اجتمع مثلان أو لهما مكسور، حسن الحذف تخفيفا كما فعل بالماضي.
(¬٢) من "الآية" ٥٠ من سورة سبأ؛ وهو بفتح العين من الضلال ضد الاهتداء.
(¬٣) [سورة الشورى الآية: ٢٣]، أي: يبقين ثوابت على ظهر البحر.
(¬٤) أي: فليس هنالك نقل، ومثله: حللت، وشذ همت، في هممت، وكذلك يتعين الإتمام إذا كان الماضي المضعف غير ثلاثي نحو: أقررت، وشذ أحست في أحسست.
(¬٥) فعل أمر، من قر بالمكان؛ أي: استقر فيه، وأصله: اقررن نقلت حركة الراء للقاف ثم حذفت، وكذلك الشأن في المضارع. [سورة الأحزاب الآية: ٣٣].
(¬٦) وهو قررت بالكسر، أقر بالفتح.
(¬٧) أي: سررت، والحذف في غير مكسور العين مقصور على السماع، وفي هذه المسألة يقول الناظم:
ظِلْتُ وظَلْتُ في ظَلِتْتُ استُعْمِلا … وقِرْنَ في اقْرِرْنَ وقَرْنَ نُقِلا*
أي: إن الماضي الثلاثي المضاعف المكسور العين كظل، إذا أسند إلى تاء الضمير أو نونه، جاز فيه ثلاثة الأوجه التي ذكرت، وإذا اتصل فعل الأمر المضاعف، أو المضارع بنون النسوة نحو: اقررن، جاز تخفيفه بحذف عينه بعد نقل حركتها إلى الفاء.
تقول: قرن، وورد قرن، بفتح القاف وهو نادر؛ لأن التخفيف بالحذف بعد نقل الحركة خاص بمكسور العين. هذا: وقد ألحق الناظم في الكافية مضموم العين بمكسورها في جواز حذف عينه فأجاز في اغضن غضن، قياسا على قرن والحذف في غير مقصور العين، مقصور عند الجمهور على السماع.