واكفف الشر، أصلهما: اخصص، واكفف -بسكون الآخر- ثم نقلت حركة الهمزة إلى الصاد، وحركت الفاء لالتقاء الساكنين، وألا يكون المثلان ياءين، لازما تحريك ثانيهما، نحو: حيي، وعيي (¬١)، ولا تاءين في "افتعل"، كاستتر واقتتل.
وفي هذه الصور الثلاث يجوز الإدغام (¬٢) والفلك (¬٣) قال -تعالى: "وَيَحْيَا مَنْ حَيِيَ عَنْ بَيِّنَةٍ" (¬٤) ويقرأ أيضًا: ﴿مَنْ حَيَّ﴾، وتقول. استتر واقتتل، وإذا أردت
=
أول مِثلين محركين في … كلمة ادْغِم لا كمثل صُفَف
وَذْلُل وكِلَل ولَبَبِ … ولا كَجُسَّسٍ ولا كاخْصُصَ أبِي
ولا كهَيْلَل وشَذْ في أَلِل … ونحوِهِ فكّ بنقل فقبل*
ولم يذكر الثاني وهو: ألا يتصدر أولهما نحو: ددن، وأشار بقوله: وشذ في ألل ونحوه فك .... إلخ، إلى أن هنالك ألفاظا محفوظة منقولة عن العرب، شذ فكها اختيارا، وقياسها الإدغام، نحو: ألل السقاء، إذا تغيرت رائحته، ولححت عينه، إذا التصقت بالرمض، وفطط الشعر، إذا اشتدت جعودته … إلخ.
(¬١) وإنما لزم تحريك ثانيهما؛ لأن كلا منهما فعل ماض مبني على الفتح الظاهر.
(¬٢) وذلك نظرا إلى القاعدة المتقدمة، وهي اجتماع مثلين في كلمة وتحريك ثانيهما حركة لازمة.
(¬٣) نظرا إلى أن حركة الثاني كالعارضة في "حي" لوجودها في الماضي دون المضارع والأمر، والعارض لا يعتد به فكذا ما هو كالعارض: ولبناء ما قبل المثلين على السكون في اخصص واستتر، فيحوج الإدغام إلى تكلف نقل حركة أول المثلين إلى الساكن.
(¬٤) [سورة الأنفال الآية: ٤٢].