لا الأولى خلافا لهشام (¬١)، وذلك جائز في الوصل أيضا قال الله -تعالى: ﴿نَارًا تَلَظَّى﴾ (¬٢) ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ﴾ (¬٣).
(¬١) هو هشام الضرير من الكوفيين، وحجته: أن الثانية تدل على معنى هو: المطاوعة، وحذفها يخل بذلك.
(¬٢) أي: تلتهب، وأصله تتلظى، حذفت إحد التاءين، ولو كان ماضيا لقيل تلظت؛ لوجوب التأنيث مع المجاري إذا كان ضميرا متصلا.
(¬٣) [سورة آل عمران من الآية: ١٤٣]. وفيما تقدم يقول الناظم:
وحِيىَ افكُكْ وادغِم دون حَذَر … كذاك نحو تتَجَلّى واسْتَتَر
وما بتاءين ابتدي قد يُقْتصر … فيه على "تا" كتَبَيّن العِبَر*
أي: إن "حي" ونحوه؛ مما عينه ولامه ياءان لازم تحريكهما، يجوز فيه الفك والإدغام على الاعتبارين اللذين ذكرهما المصنف، وكذلك يجوز الفك والإدغام فيما اجتمع فيه تاءان؛ إما في أوله نحو: تتجلى، أو في وسطه نحو: استتر وما في أوله تاءين قد يقتصر فيه على إحداهما وتحذف الأخرى، ولا يكون هنالك إدغام، كتبين؛ فإن أصله تتبين، حذفت إحداهما للثقل، كما أوضح ذلك المصنف.
ومن هذا يتبين: أن المضارع المبدوء بتاءين؛ يجوز فيه إظهار التاءين، وحذف إحداهما ابتداء ووصلا. وإدغام الأولى في الثانية وصلا بعد متحرك أو مد. أما الماضي فيجوز فيه وجهان لا غير: الإظهار، والإدغام.