الضم إذا أضيفت لفظًا، وكان صدر صلتها ضميرا محذوفا؛ نحو: ﴿أَيُّهُمْ أَشَدّ﴾ (¬١) وقوله: على أيهم أفضل. وقد تعرب حينئذ؛ كما رويت الآية بالنصب، والبيت بالجر.
وأما "أل" (¬٢): فنحو: ﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ﴾ (¬٣)، ونحو: ﴿وَالسَّقْفِ
(¬١) أي: ببناء "أي" على الضم؛ تشبيها لها بالغايات؛ إذ كان بناؤها بسبب حذف شيء قبل. ويشترط حينئذ ألا توصل بفعل؛ نحو: أيهم قام، أو بظرف؛ نحو: أيهم عندك. وإلا أعربت اتفاقا. وقد وافق الناظم سيبويه في هذا الرأي فقال:
"أي" كـ"ما" وأعربت ما لم تضف … وصدر وصلها ضمير الحذف*
أي إن "أي" تشبه "ما" الموصولة؛ في أن كلا منهما يكون بلفظ واحد؛ للمفرد وغيره؛ مذكرًا ومؤنثًا، وتعرب إلا إذا أضيفت، وكانت صلتها جملة اسمي؛ صدرها ضمير محذوف. وبهذا تخالف "أي" باقي أخواتها المشتركة؛ فأخواتها جميعًا مبنية، وهي معربة إلا في حالة واحدة؛ كما ذكرنا، وليس بين الأسماء الموصولة عامة ما يجوز إضافته إلا "أي"؛ في بعض حالاتها.
(¬٢) تكون للعاقل وغيره؛ مفردًا وغير مفرد. ويراعى في الضمير العائد إليها المعنى فقط؛ خوفًا من اللبس. ولا تكون موصولة؛ إلا إذا دخلت على صفة صريحة؛ وهي: اسما الفاعل والمفعول اتفاقًا، وإعرابها يظهر على الصفة الصريحة، المتصلة بها.
(¬٣) مثال لما فيه الصلة اسم فاعل، وما بعده لاسم المفعول. أما "أل" الداخلة على الصفة المشبهة فحرف تعريف.