ولا يختص ذلك عند ابن مالك بالضرورة.
= وفي أنواع الصلة، وشروطها يقول ابن مالك:
وجملة أو شبهها الذي وصل … به كمن عندي الذي ابنه كفل
وصفة صريحة صلة "أل" … وكونها بمعرب الأفعال قل*
يقول: إن الذي يوصل به -أي: يكون صلة- هو الجملة أو شبهها؛ مثل: الذي عندي، هو الذي ابنه موضع الرعاية؛ فكلمة "من" اسم موصول مبتدأ، و"عندي" ظرف متعلق بمحذوف صلته وهو شبه جملة، و"الذي" اسم موصول وصلته. "ابنه كفل" وهو جملة. ثم قال: إن صلة "أل" لا تكون إلا صفة صريحة، وإن دخولها على الفعل المعرب -وهو المضارع- قليل.
هذا: وينبغي أن تقع الصلة بعد الموصول مباشرة؛ وألا يفصل بينهما أجنبي ليس من جملة الصلة نفسها. ويجوز الفصل بجملة القسم؛ نحو: ظفر الذي والله يتقي مولاه. وبالنداء إذا تقدم ضمير المخاطب؛ نحو: أنت الذي -يا علي- تستحق المكافأة. وبالجملة المعترضة؛ نحو: والدي -الذي حفظه المولى- يرعى شئوني.
ويجوز حذف الصلة؛ إن دلت عليها قرينة لفظية؛ كأن تقول: من رأيته في الحديقة؟ فتجيب: محمد الذي … أو معنوية يدل عليها المقام؛ كالفخر والتهويل والتعظيم؛ نحو:
نحن الألى فاجمع جمو … عك ثم وجههم إلينا
أي: نحن الألى عرفوا بالشجاعة كما يفهم مما بعده. وهنالك أساليب مسموعة حذفت فيها الصلة. منها قولهم عند استعظام شيء وتهويله "بعد اللتيا والتي" بضم اللام المشددة،