الثانية: أن يقترن المبتدأ بإلا لفظًا؛ نحو:
وما لنا إلا اتباع أحمدا (¬١)
أو معنى؛ نحو: إنما عندك زيد (¬٢).
الثالثة: أن يكون لازم الصدرية؛ نحو: أين زيد؟ أو مضافا إلى ملازمها؛ نحو: صبيحة أي يوم سفرك؟ (¬٣)
الرابعة: أن يعود ضمير متصل بالمبتدأ على بعض الخبر؛ كقوله تعالى: ﴿أَمْ
(¬١) هذا مثال من كلام ابن مالك كما سيأتي.
(¬٢) المبتدأ في المثالين محصور فيه، فلا يسوغ تقديمه، لئلا يضيع المقصود من الحصر ويختلف المعنى المراد. وفي هذه المسألة الثانية يقول الناظم:
وخبر المحصور قدم أبدا … كما لنا إلا اتباع أحمدا*
(¬٣) "صبيحة" مبتدأ. "أي" مضاف إليه، وهو اسم استفهام. "سفرك" مبتدأ مؤخر. ومثل أسماء الاستفهام مما له الصدارة: أسماء الشرط؛ نحو: أينما تعمل ترزق. وقد أشار ابن مالك إلى هذه المسألة الثالثة بقوله:
كذا إذا يستوجب التصديرا … كأين من علمته نصيرا*
أي: كذلك يجب تقديم الخبر؛ إذا كان من الألفاظ التي تستحق التصدير وجوبًا، كأسماء الاستفهام نحو: أين من علمته نصيرا؟ وإعرابها موضح في الهامش.