وأما حذفه وجوبا:
ففي مسائل:
إحداها: أن يكون كونا مطلقا (¬١)، والمبتدأ بعد "لولا" (¬٢)؛ نحو: لولا زيد لأكرمتك؛ أي: لولا زيد موجود.
فإن كان كونا مقيدا: وجب ذكره إن فقد دليه؛ كقوله: لولا زيد سالمنا ما سلم.
وفي الحديث: "لولا قومك حديثوا عهد بكفر لبنيت الكعبة على قواعد إبراهيم" (¬٣).
وجاز الوجهان إن وجد الدليل؛
(¬١) أي: عاما يدل على مجرد الوجود، من غير زيادة ما.
(¬٢) المراد "لولا" الامتناعية؛ التي هي حرف امتناع لوجود؛ ومثلها "لوما"؛ التي تفيد الامتناع أيضا. أما "لولا" التحضيضية؛ فلا يليها المبتدأ.
(¬٣) هذا حديث للرسول ﵇ يخاطب به السيدة عائشة ﵂ "لولا" حرف امتناع لوجود. "قومك" مبتدأ، ومضاف إليه. "حديثو عهد" خبر، ومضاف إليه؛ وهو مرفوع بالواو؛ لأنه جمع مذكر سالم. "لبنيت" اللام واقعة في جواب لولا، ولم يحذف الخبر؛ لأنه كون مقيد بالحداثة.