بالمصدر، وهو الدوام، وسميت ظرفية؛ لنيابتها عن الظرف وهو المدة.
أقسامها من حيث التصرف وعدمه:
وهذه الأفعال في التصرف ثلاثة أقسام:
ما لا يتصرف بحال؛ وهو: "ليس" باتفاق و"دام" عند الفراء وكثير من المتأخرين (¬١).
وما يتصرف تصرفًا ناقصًا؛ وهو "زال" وأخواتها؛ فإنها لا يستعمل منها أمر ولا مصدر (¬٢)، و"دام" عند الأقدمين؛ فإنهم أثبتوا لها مضارعًا.
وما يتصرف تصرفًا تاما، وهو الباقي (¬٣).
وللتصاريف في هذين القسمين ما للماضي من العمل (¬٤).
(¬١) أما دم ويدوم ودائم ودوام، فمن تصرفات دام التامة. ويرى بعض النحاة أنه قد يجيء المضارع من دام الناسخة ناسخًا مثل الماضي، ولكنه قليل الاستعمال. ورجح الصبان: أن لـ"دام" الناسخة مصدرا، بدليل تقديرهم في "ما دمت حيا"، مدة دوامي حيا.
(¬٢) ذلك لأن من شرط عملها النفي، وهو لا يدخل على الأمر، كما أنها لا تدل على الحدث على الراجح، ويأتي منها الماضي والمضارع واسم الفاعل.
(¬٣) المراد التمام النسبي؛ لأنه ورد منها الماضي والمضارع والأمر والمصدر، على قلة، واسم الفاعل دون اسم المفعول، وباقي المشتقات؛ فإنها لم ترد والباقي هو: كان أصبح، أضحى، أمسى، بات، ظل، صار.
(¬٤) وفي هذا يقول ابن مالك:
وغير ماض مثله قد عملا … إن كان غير الماض منه استعملا *
أي: إن الفعل غير الماضي -إن وجد واستعمل- فإنه يعمل مثل الماضي.