الإيجاز، قد كاد يعد من جملة الألغاز. (¬١) وقد أسعفت (¬٢) طالبيه، بمختصر يدانيه، (¬٣) وتوضيح يسايره (¬٤) ويباريه (¬٥)، أحل به ألفاظه (¬٦)، وأوضح معانيه، وأحلل به تراكيبه (¬٧)، وأنقح مبانيه (¬٨)، وأعذب به موارده (¬٩)، وأعقل به شوارده (¬١٠)، ولا أخلي (¬١١) منه مسألة من شاهد (¬١٢) أو تمثيل، وربما أشير فيه إلى خلاف أو نقد أو تعليل. ولم آل جهدًا (¬١٣) في توضيحه وتهذيبه، وربما خالفته في تفصيله وترتيبه.
(¬١) جمع لغز "بالضم وبضمتين -وبالتحريك- وكصرد" وهو ما يعمى به ويصعب فهمه، يقال: ألغز الكلام وألغز فيه: عمى مراده وأضمره على خلاف ما أظهره. والألغوزة: ما يعمى به.
(¬٢) ساعدت وعاونت، يقال: أسعفه بحاجته: قضاها له.
(¬٣) يقاربه في مسائله وبحوثه.
(¬٤) يسير على نهجه ويتبع طريقته.
(¬٥) يسابقه ويفعل مثل فعله.
(¬٦) أبين وأشرح مفرداته.
(¬٧) أي: أفصلها وأوضحها.
(¬٨) أهذب أصول موضوعاته. ومبنى الكتاب: ما تبنى عليه مسائله.
(¬٩) الموارد: المناهل، واحدها مورد. والعذب: الماء الطيب، والمراد: أيسر مسائله، حتى تطيب وتحلو لدى طلابها.
(¬١٠) عقل البعير -من باب ضرب- ثنى وظيفه "مستدق ساقه" مع ذراعه وشدهما بالحبل؛ وهو العقال. والشارد: النافر، والمراد: أجمع مسائله المبعثرة، وأقيد المطلقة منها بأدلتها المحددة.
(¬١١) لا أترك.
(¬١٢) أي: دليل من كلام عربي صحيح لإثبات القاعدة، والمثال: جزئي يذكر للإيضاح.
(¬١٣) لم أقصر في طاقتي ولم أدخر وسعًا، يقال: ألا -من باب عدا- قصر. والألو: التقصير. والجهد -بفتح الجيم وضمها- الطاقة والوسع.