هذا باب شرح الكلام، وشرح ما يتألف منه (¬١):
الكلام في اصطلاح النحويين: (¬٢) عبارة عما اجتمع فيه أمران: اللفظ والإفادة.
والمراد باللفظ: الصوت المشتمل على بعض الحروف، تحقيقًا أو تقديرًا (¬٣).
والمراد بالمفيد: ما دل على معنى يحسن السكوت عليه (¬٤).
وأقل ما يتألف الكلام من اسمين؛ كـ"زيد قائم" (¬٥)، ومن فعل واسم؛ كـ"قام زيد"، ومنه (¬٦) "استقم"؛ فإنه من فعل الأمر المنطوق به، ومن ضمير المخاطب المقدر بـ"أنت".
هذا باب شرح الكلام، وشرح ما يتألف منه الكلام:
(¬١) - تشتمل الترجمة على قسمين: شرح الكلام؛ وقد بينه بقوله: "الكلام في اصطلاح النحويين .. إلخ" وشرح ما يتألف الكلام مه؛ وقد أوضحه بقوله: "وأقل ما يتألف الكلام من اسمين .. إلخ".
(¬٢) أما عند اللغويين فهو القول وما كان مكتفيًا بنفسه في أداء المقصود منه؛ كالخط والإشارة والرمز. ويقول ابن عقيل: هو في اللغة: اسم لكل ما يتلفظ به، مفيدًا كان أو غير مفيد. وعند المتكلمين: هو المعنى القائم بالنفس.
(¬٣) تحقيقًا: كمحمد وعلي، وتقديرًا: كالضمائر المستترة في نحو: اقرأ، تعلم، نشكر؛ فإنها ليست بحروف ولا أصوات، والتعبير عنها بالضمائر المنفصلة تقريبًا للفهم.
(¬٤) أي: من المتكلم، بحيث يقتنع السامع ولا ينتظر مزيدًا من المخاطب، وهذا يستلزم أن يكون الكلام مركبًا مقصودًا، وعلى ذلك فلا حاجة لهذين القيدين، كما قال البعض.
(¬٥) - هذان اسمان حكمًا؛ لأن الوصف مع مرفوعه المستتر في حكم الاسم المفرد. ومثال الاسمين حقيقة: الدب حيوان.
(¬٦) - أي: ومما يتألف من فعل واسم. وهو بهذا يشير إلى أنه لا فرق بين أن يكون الجزآن مذكورين، أو أحدهما، ولا بين الخبر والإنشاء، هذا ويسمى الكلام "جملة".