وينبني على هذا (¬١) فرعان:
أحدهما: أنه إذا تقدم على إحداهن اسم هو المسند إليه في المعنى، وتأخر عنها "أن والفعل"؛ نحو: زيد عسى أن يقوم، جاز: تقديرها خالية من ضمير ذلك الاسم؛ فتكون مسندة إلى" أن والفعل" مستغنى بهما عن الخبر (¬٢).
وجاز تقديرها مسندة إلى الضمير (¬٣)، وتكون "أن والفعل" في موضع نصب على الخبر.
ويظهر أثر التقديرين: في التأنيث، والتثنية، والجمع؛ فتقول على تقدير الإضمار: هند عست أن تفلح، والزيدان عسيا أن يقوما، والزيدون عسوا أن يقوموا، والهندات عسين
(¬١) أي على هذا الأصل، وهو مجيئها ناقصة تارة، وتامة تارة أخرى.
(¬٢) فتكون تامة، والمصدر المؤول من "أن" والفعل "مع مرفوعه المستتر فاعلها، والجملة من "عسى" وفاعلها في محل خبر المبتدأ الذي قبلها؛ وهو "زيد" في المثال.
(¬٣) فتكون ناقصة، والضمير العائد على المبتدأ السابق اسمها، والجملة من "عسى" ومعموليها خبر لمبتدأ. وفيما تقدم يقول ابن مالك:
وجردن عسى أو ارفع مضمرا … بها إذا اسم قبلها قد ذكرا*
هذا: وما سوى "عسى"، و"اخلولق" و"أوشك" من أفعال هذا الباب، يجب فيه الإضمار؛ تقول: المحمدان أخذا يكتبان وطفقا يخصفان. ولا يجوز: أخذ يكتبان، وطفق يخصفان … إلخ.