ومنه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ﴾ (¬١).
والثاني في ثمانية؛ وهي: أن تقع فاعلة؛ نحو: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا﴾ (¬٢).
(¬١) جملة: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ﴾ من إن ومعموليها في محل رفع خبر "إن" السابقة في قوله سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا﴾ … إلخ، و"الذين" وما عطف عليها اسمها، وهي أسماء ذوات.
وفي مواضع كسر همزة "إن" يقول الناظم:
فاكسر في الابتدا وفي بدء صله … وحيث "إن" ليمين مكمله
أو حكيت بالقول أو حلت محل … حال كزرته وإني ذو أمل
وكسروا من بعد فعل علقا … باللام كاعلم إنه لذو تقى*
أي: اكسر همزة "إن": إذا وقعت في ابتداء جملتها، أو في صدر جملة الصلة، أو في صدر جواب اليمين؛ أي: القسم، أو في جملة محكية بالقول، أو في جملة هي في موضع الحال؛ نحو: زرته، وإني لذو أمل. وكذلك تكسر إذا وقعت بعد فعل من أفعال القلوب علق عنها باللام. وقد اقتصر الناظم على هذه المواضع الستة، وقد علمت الباقي، والشروط الواجبة في كل.
(¬٢) المصدر المكون من "أنا أنزلنا" فاعل يكف؛ أي: إنزالنا. وقد يكون الفاعل مقدرا؛ نحو:
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا﴾؛ أي: ولو ثبت صبرهم.