واعتقاد زيد إنه حق (¬١).
أو مجرورة بالحرف (¬٢)؛ نحو: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾.
أو مجرورة بالإضافة (¬٣)؛ نحو: ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ (¬٤).
أو معطوفة على شيء من ذلك؛ نحو: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ﴾ (¬٥).
أو مبدلة من شيء من ذلك؛ نحو: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ﴾ (¬٦).
(¬١) فيجب الكسر أيضا؛ لأن خبرها، وهو "حق"، صادق على المبتدأ وهو "اعتقاد"، والرابط اسمها. ولا يسوغ الفتح؛ لأن المعنى يصير: اعتقاد زيد كون اعتقاده حقا، وهو كلام لغو؛ لأن فيه حمل صفة الشيء عليه. هذا: وبقي من الصور: أن تقع "إن" خبرا عن قول، وخبرها صادق عليه؛ نحو: قولي إنه حق. والكسر فيه واضح؛ لأنها إذا كانت تكسر مع أحدهما فمعهما أولى.
(¬٢) لأن المجرور بالحرف لا يكون إلا مفردا.
(¬٣) لأن المجرور بالإضافة أيضا حقه الإفراد، إلا إذا كان المضاف ظرفا يقتضي غالبا، الإضافة إلى جملة كـ"إذ" و"حيث"، على قول، فتكسر حينئذ.
(¬٤) "مثل" صفة لحق مبني. "ما" زائدة. "أنكم تنطقون" أن ومعمولاها في تأويل مصدر مضاف إليه لمثل؛ أي: مثل نطقكم.
(¬٥) فالمصدر المؤول -وهو تفضيلي -معطوف على المفعول به وهو نعمتي؛ أي: اذكروا نعمتي وتفضيلي.
(¬٦) فالمصدر المؤول من "أنها لكم"، بدل اشتمال من "إحدى الطائفتين"؛ أي: كونها واستقرارها لكم.
فائدة: من الأساليب الفصيحة قولهم: أحقا أنك ذاهب، يقصدون: "أفي حق أنك ذاهب". وقد اختلف في إعرابه فقيل: "حقا" ظرف مكان مجازًا خبر مقدم، والمصدر المنسبك من أن ومعموليها مبتدأ مؤخر؛ ولهذا وجب فتح همزة "إن" أي: أفي حق ذهابك؟
وقيل: "حقا" مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره: أحق؛ أي: ثبت، والمصدر المنسبك فاعله؛ أي: أثبت ثبوتًا ذهابك؟