فإن لم يصلح له فالرفع (¬١) نحو لا أحد زيد وعمرو فيها. وكذا في المعطوف الذي لا يصلح لعمل "لا"؛ نحو: لا امرأة فيها ولا زيد.
وإذا دخلت همزة الاستفهام على "لا":
لم يتغير الحكم (¬٢)، ثم تارة يكون الحرفان باقيين على معنيهما (¬٣)؛ كقوله:
ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد (¬٤)
(¬١) أي: إذا لم يصلح البدل لعمل "لا"؛ بأن كان معرفة؛ تعين الرفع على الإبدال من محل "لا" مع اسمها، وامتنع النصب على محل اسمها؛ لأنها لا تعمل في معرفة.
وإلى ما تقدم يشير الناظم بقوله:
ومفردا نعتًا لمبني يلي … فافتح أو انصبن أو ارفع تعدل
وغير ما يلي وغير المفرد … لا تبن وانصبه أو الرفع اقصد*
أي: إن النعت المفرد الذي يلي اسم "لا" المبني، يجوز فيه الفتح أو النصب، وإن شئت فارفعه؛ تكن عادلا بين الرفع وغيره. وإذا كان النعت لا يلي المنعوت؛ لوجود فاصل بينهما أو كان أحدهما، أو كلاهما غير مفرد؛ فلا تبن النعت، بل انصبه، أو اقصد الرفع.
(¬٢) بل يكون حكمها مع الهمزة كحكمها بدونها في جميع ما تقدم؛ من عمل، ومن تركيب، وتكرار .. إلخ. ويصبح الأسلوب إنشائيا.
(¬٣) فتكون الهمزة للاستفهام، و"لا" للنفي، والمراد الاستفهام عن النفي؛ أي: عن شيء غير موجود.
(¬٤) صدر بيت من البسيط، لقيس بن الملوح، المعروف بمجنون بني عامر. =