الإلغاء: زيد أظن قائم، وزيد قائم أظن، وزيد أنا ظان قائم، وزيد قائم أنا ظان، وفي التعليق: أظن ما زيد قائم، وأنا ظان ما زيد قائم، وقد تبين مما قدمناه:
أن الفرق بين الإلغاء والتعليق من وجهين:
أحدهما: أن العامل الملغي لا عمل له البتة (¬١)، والعامل المعلق له عمل في المحل (¬٢) فيجوز: علمت لزيد قائم، وغير ذلك من أموره بالنصب (¬٣) عطفًا على المحل؛ قال:
(¬١) أي: مطلقا، لا في اللفظ وفي في المحل.
(¬٢) أي: في محل الجملة بعده؛ فتكون في محل نصب، بعد أن كان عاملا في لفظ كل من الجزأين، أو في محله.
(¬٣) أي: بنصب "غير" عطفا على محل جملة "زيد قائم" لأنها في محل نصب على المعفولية "لعلمت". ويجب عند العطف بالنصب على محل الجملة التي علق عنها الناسخ: أن يكون المعطوف: إما جملة اسمية في الأصل؛ نحو: علمت البلاغة لهي الإيجاز، ورأيت الإطالة لهي العجز، وإما مفردا فيه معنى الجملة كمثال المصنف؛ فلا يصح: علمت لمحمود أديب وحامدا، ولا علمت لمحمود أديب وشاعرا. أما نصب "غير" وهو مفرد في المثال فجاز؛ لأنه بمنزلة الجملة؛ لأن معناه: وزيدا متصفا بغير ذلك.