الخامس: أن فعله يوجد (¬١)؛ مع تثنية وجمعه، كما يوجد مع إفراده، فكما تقول: قام أخوك، كذلك تقول: قام أخواك، وقام إخوتك، وقام نسوتك (¬٢)، قال الله تعالى: ﴿قَالَ رَجُلَانِ﴾، ﴿قَالَ الظَّالِمُونَ﴾، ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ﴾.
المفسر والمفسر، والعوض والمعوض عنه، وهناك أساليب أخرى يجب فيها حذف الفعل: كالاختصاص والتحذير والإغراء، والمصدر النائب عن فعله، والأمثال وما جرى مجراها … إلخ، وسيِأتي توضيح كل ذلك وغيره في مكانه، وإلى الحكم الرابع المتقدم يشير الناظم بقوله:
ويرفع الفاعل فعل أضمرا … كمثل "زيد" في جواب من "قرأ"
أي أن الفاعل يرفع بفعل مضمر -أي غير مذكور- مع فاعله، نحو قول السائل من قرأ؟ فيجاب: "زيد"، فزيد: فاعل لفعل محذوف يدل عليه "قرأ" المذكور، أي قرأ زيد، واكتفى بهذا المثال عن التفضيل الذي أوضحه المصنف.
(¬١) وكذلك ما هو بمنزلة الفعل، كاسم الفاعل وغيره، مما سبق بيانه في أول الباب.
(¬٢) أي بتوحيد الفعل فيه، وفيما قبله؛ لأنه لم يوحد، وقيل: قاما، وقاموا، وقمن، لتوهم أن الاسم الظاهر مبتدأ مؤخر، وما قبله فعل وفاعل خبر مقدم.
وقد أشار الناظم إلى هذا الحكم بقوله:
وجرد الفعل إذا ما أسندا … لاثنين أو جمع كـ"فاز الشهدا"
أي لا تلحق بآخر الفعل الذي آخره مثنى أو جمعًا علامة تثنية أو جمع، مثل: فاز الشهداء، فالفاعل جمع تكسير، والفعل مجرد من علامة الجمع، وإلا لقال: