السادس: أنه إن كان مؤنثًا أنت فعله بتاء ساكنة في آخر الماضي (¬١)، وبتاء المضارعة في أول المضارع، ويجب ذلك في مسألتين:
إحداهما: أن يكون ضميرًا متصلًا (¬٢)، كهند قامت، أو تقوم، والشمس طلعت، أو تطلع، بخلاف المنفصل (¬٣)، نحو: ما قام، أو يقوم إلا هي، ويجوز تركها في الشعر (¬٤) إن كان التأنيث مجازيًا، كقوله:
ولا أرض أبقل إبقالها (¬٥)
(¬١) سواء كان جامدا أو متصرفًا، تاما أم ناقصا، وجوبا أو جوازًا، كما سيأتي، وسواء في ذلك التأنيث الحقيقي أو المجازي، ومثل الماضي: الوصف: نحو: أقائمة زينب، وفي هذا يقول الناظم:
وتاء تأنيث تلي الماضي إذا … كان لأنثى كأبت هند الأذى
أي إذا أسند الفعل الماضي إلى مؤنث، لحقته تاء ساكنة، تدل على أن الفاعل مؤنث، سواء في ذلك المؤنث الحقيقي والمجازي، ولم يتعرض الناظم للمضارع.
(¬٢) أي مستترا، عائدا على منؤث حقيقي التأنيث أو مجازيه، وقد مثل لهما المصنف، وإنما وجب التأنيث في هذا، لئلا يتوهم أن هنالك فاعلا مذكرا منتظرا، كأن يقال: هند قام أبوها -والشمس طلع قرنها.
(¬٣) أي فلا يجب التأنيث معه، لعدم التوهم المذكور، والأفصح الشائع في الأساليب عدم تأنيث الفعل.
(¬٤) أي مع اتصال الضمير.
(¬٥) عجز بيت من المتقارب، لعامر بن جوين الطائي، أي الخلعاء الفتاك، يصف سحابه